وكالة عمرة الإخبارية- تواجه العائلات النازحة في قطاع غزة أزمة إيواء متفاقمة، إذ تعيش نحو 500 ألف أسرة داخل خيام، في وقت يحتاج فيه القطاع بشكل عاجل إلى 350 ألف خيمة، إلى جانب إنشاء مدن إيواء مؤقتة باستخدام الكرفانات، وفق ما قاله رئيس بلدية رفح أحمد الصوفي، السبت.

وأوضح الصوفي أن أقل من 20% من البنية التحتية لا تزال قائمة في قطاع غزة، بما يشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، فيما دُمر أكثر من 90% من الآليات، ولا تتوافر للآليات المتبقية الزيوت والوقود اللازمان لتشغيلها، حتى في حال الاستعانة بآليات القطاع الخاص.

وحذر من أن تدهور البنية التحتية ونقص الإمكانات يحدان من قدرة الجهات المعنية على تلبية احتياجات السكان وتقديم الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي والمياه الجوفية.

وقال الصوفي إن البلدية أرسلت احتياجاتها منذ أكثر من عام إلى الجهات الدولية والمؤسسات الأممية، مطالبًا بإدخال الخيام والكرفانات وتوفير البنية التحتية اللازمة لمواقع الإيواء المؤقتة.

وفيما يتعلق بمدينة رفح، أشار إلى أن المساحة المتبقية منها لا تتجاوز كيلومترًا مربعًا واحدًا، وتقع في منطقة المواصي شمال غربي المدينة، بالقرب من مسجد معاوية على شاطئ البحر، مؤكدًا تمسكه بالأمل في العودة إلى المدينة وإعادة إعمارها.

وأضاف أن انهيار الأوضاع الإنسانية مستمر رغم وقف إطلاق النار، وأن السكان ما زالوا يتعرضون للقتل، لافتًا إلى عدم السماح بإدخال الكرفانات إلى القطاع، وعدم تمكن لجنة تقصي الحقائق من دخوله، رغم الآمال المعقودة على دورها في تحسين الأوضاع واتخاذ إجراءات لمساعدة السكان.

ودعا الصوفي الشعوب والدول العربية وجلالة الملك عبدالله الثاني إلى تكثيف الجهود لفتح المعابر وإدخال المساعدات والكرفانات، والبدء في تنفيذ خطة السلام التي أُعلن عنها منذ أكثر من عام.