وكالة عمرة الإخبارية – في ظلّ التصعيد الجاري في المنطقة، يتساءل كثير من الأردنيين عن الإجراءات الوقائية الواجب اتباعها في حال تعرّض منشآت نووية إيرانية لضربات قد يترتّب عليها تسرّب إشعاعي. وبحسب الإرشادات المعتمدة دولياً للطوارئ النووية، فإنّ المسافة الكبيرة التي تفصل الأردن تجعل خطر التأثّر المباشر محدوداً، إلا أنّ الاستعداد والوعي يبقيان خط الدفاع الأول، خاصة فيما يتعلق باحتمال انتقال ملوّثات عبر الرياح أو المواد المستوردة.
وتتمثّل أولى الخطوات في متابعة المصادر الرسمية حصراً، كالدفاع المدني وهيئة الطاقة والمعادن النووية ووزارة الصحة، وعدم الانجرار خلف الشائعات، إذ تُعدّ الجهات المختصة الوحيدة القادرة على قياس مستويات الإشعاع وإصدار التحذيرات الدقيقة. وفي حال صدور إنذار فعلي، يُنصح بالبقاء داخل المباني وإغلاق النوافذ والأبواب وإيقاف أنظمة التهوية والتكييف التي تسحب الهواء من الخارج، والاحتماء في الطوابق الداخلية أو السفلية بعيداً عن الجدران الخارجية.
كما تشمل الإجراءات الاحترازية تجهيز حقيبة طوارئ تضمّ مياهاً معبّأة وأغذية محفوظة ومصباحاً وراديو يعمل بالبطارية وأدوية أساسية، وتخزين مياه الشرب في أوعية مغلقة، وغسل الخضراوات والفواكه جيداً. وفي حال التعرّض المحتمل، يُوصى بخلع الملابس الخارجية ووضعها في كيس محكم والاستحمام بالماء والصابون لإزالة أي جسيمات عالقة. أما حبوب يوديد البوتاسيوم، التي تحمي الغدة الدرقية من اليود المشع، فلا تؤخذ إلا بتوجيه رسمي من الجهات الصحية، ولا تُعدّ وقاية شاملة من الإشعاع.
ويبقى الأهم عدم الذعر، فالأردن يملك منظومة رصد إشعاعي ومحطات إنذار مبكر تتابع أي تغيّر في المؤشرات على مدار الساعة، فيما تؤكد الجهات المختصة أنّ أي تطوّر سيُقابل ببيانات وتعليمات واضحة. والالتزام بالتعليمات الرسمية وقت الأزمة يبقى الضمانة الحقيقية لسلامة الأفراد والعائلات.