وكالة عمرة الإخبارية- أصدر القضاء اللبناني، الخميس، مذكرتي توقيف بحق شخصين ينتميان إلى حزب الله، في إطار التحقيقات المتعلقة بشاحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات عند حاجز ضهر البيدر شرقي البلاد مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان أصدرت المذكرتين بحق الموقوفين علي الكردي وهيثم أمهز، بعد استجوابهما بحضور وكيلهما القانوني المحامي معن الأسعد. ويأتي ذلك بعد اتهام 13 شخصًا ينتمون إلى الحزب في القضية نفسها، في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتعود القضية إلى الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين ضبطت القوات الأمنية شاحنة محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، أثناء انتقالها من منطقة البقاع شرقي البلاد باتجاه بيروت، وأوقفت شخصين كانا على متنها قبل إحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة.
وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن احتواء الشحنة على ما بين 500 و800 كيلوغرام من المواد المتفجرة، بينها مادتا «تي إن تي» و«سي-4»، إضافة إلى كرات معدنية ومسامير.
وبعد عشرة أيام من ضبط الشاحنة، أقر النائب عن حزب الله حسن فضل الله بأن المركبة والمتفجرات تعودان إلى الحزب، وقال إنها مخصصة لمواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، مطالبًا بإعادة المضبوطات والإفراج عن الموقوفين. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نفى النائب عن الحزب إبراهيم الموسوي ما تردد إعلاميًا بشأن إعداد الشحنة لتنفيذ عمليات اغتيال داخلية.
واكتسبت القضية بعدًا خارجيًا عقب اتصال أجراه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالرئيس اللبناني جوزاف عون، منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تناول ملف الشحنة. ووفق بيان للرئاسة اللبنانية صدر آنذاك، حث روبيو لبنان على توسيع التحقيقات ومحاسبة الجهات التي تقف وراء العملية، بما فيها الجهات الآمرة والممولة.
وتأتي التحقيقات بالتزامن مع تنفيذ الحكومة اللبنانية برنامجًا لحصر السلاح بيد الدولة، بما يشمل سلاح حزب الله، الذي يتمسك بالاحتفاظ به ويؤكد أنه يمثل حركة مقاومة ضد إسرائيل، التي تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود.
ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، أسفر، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 4300 شخص وإصابة 12400 آخرين، فضلًا عن نزوح أكثر من مليون شخص.