رفع بنك إنجلترا، الخميس، سعر الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، من 3.75% إلى 4%، محذرًا من احتمال إقرار زيادة أخرى على الأقل إذا استمر الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تتماشى مع مسار اتبعته بالفعل بنوك مركزية رئيسية أخرى.
وجاء القرار بتصويت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد، بعدما رأى البنك أن الضغوط التضخمية المتوقعة نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على مدى أشهر تستدعي التحرك الآن، رغم عدم ظهور أدلة تذكر حتى الآن على تسارع التضخم خارج القطاعات المتأثرة مباشرة بتكاليف الطاقة.
وتوقع البنك أن يصل التضخم في بريطانيا إلى نحو 5% في منتصف العام المقبل، وهو ما يزيد على مثلي الهدف المحدد من البنك المركزي، فيما رجّح أن يبلغ التضخم ذروته عند متوسط 4.8% خلال الربع الثاني من العام نفسه.
وقال محافظ بنك إنجلترا، آندرو بيلي، إن زيادة الفائدة الحالية لا ينبغي أن تُعد بداية سلسلة طويلة وحتمية من الزيادات، لكنه استدرك بالقول إنه «ما لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط، فمن المستبعد أن تكون هذه الأخيرة».
وتشكل توقعات ارتفاع التضخم ضربة لرئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بيرنهام، الذي يسعى إلى تخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن المواطنين، في وقت تثير فيه زيادة أسعار الطاقة مخاوف من استمرار الضغوط على الأسر والاقتصاد.
وفي المقابل، رفع بنك إنجلترا توقعاته للنمو الاقتصادي في بريطانيا إلى 1.6% خلال العام الحالي و1.3% في العام المقبل، وهي تقديرات أقوى بكثير من توقعات مكتب مسؤولية الميزانية الحكومي الصادرة الأسبوع الماضي.
وجاء تعديل التوقعات عقب صدور بيانات رسمية قوية خلال العام الحالي، وعزا البنك جزءًا من هذا الأداء إلى الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.