وكالة عمرة الإخبارية- أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن نحو 150 ألف نازح في جنوب السودان معرضون لخطر تفشي الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه، وذلك بعد تراجع التمويل الإنساني وانسحاب منظمات الإغاثة، ما يهدد بانهيار خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية الأساسية في مخيمي بنتيو وملكال.

وفي بيان نشرته الأربعاء، أوضحت المنظمة أن النازحين في المخيمين يواجهون تدهورًا متزايدًا في الخدمات التي تعتمد عليها مجتمعاتهم منذ سنوات، محذرة من أن استمرار نقص التمويل قد يؤدي خلال الأشهر المقبلة إلى توقف إمدادات المياه وجمع النفايات وصيانة المراحيض وتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية، وداعية الجهات المانحة إلى التدخل العاجل لمنع تفاقم الأزمة الصحية.

وفي مخيم بنتيو بولاية الوحدة، الذي يؤوي نحو 111 ألف شخص ويقع في منطقة معرضة للفيضانات، يتشارك نحو 60 نازحًا مرحاضًا واحدًا صالحًا للاستخدام، وفق تقييم أجرته المنظمة، فيما ينتشر التغوط في العراء على نطاق واسع، ما يزيد مخاطر تلوث البيئة وانتقال الأمراض. ولا يضم المخيم سوى 109 محطات لغسل اليدين.

أما في مخيم ملكال بولاية أعالي النيل، فتواجه خدمات المياه والصرف الصحي خطر التوقف، بعدما أصبحت المنظمة الدولية للهجرة الجهة الوحيدة المسؤولة عن توفيرها. وحذرت أطباء بلا حدود من أن غياب تمويل جديد قد يحرم نحو 40 ألف نازح من إمدادات المياه، ويؤدي إلى توقف خدمات تفريغ نحو 900 مرحاض.

وقالت ريبيكا أبانغ، المستشارة في منظمة أطباء بلا حدود، إن النفايات تبقى أحيانًا دون جمع لأسابيع أو أشهر، وإن المراحيض لا تُفرغ بانتظام، ما يؤدي إلى تدفق الفضلات إلى قنوات تصريف المياه.