وكالة عمرة الإخبارية – أسدل قرار رئاسي مصري الستار على أزمة استمرت نحو 6 أشهر وأدت إلى تعطيل معاملات البيع والشراء والتسجيل العقاري لمئات الآلاف من المواطنين، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنهاء أزمة “وقف الأمير مصطفى عبد المنان”. وأعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي صدور توجيهات رئاسية بوقف العمل بالمنشور الرسمي الذي فرض قيوداً على التعاملات العقارية في مساحات واسعة بمحافظات الدقهلية وكفر الشيخ ودمياط، مما دفع مصلحة الشهر العقاري والتوثيق لرفع القيود فوراً والسماح للمواطنين باستئناف كافة إجراءاتهم القانونية، صوناً لحقوقهم واستقرار معاملاتهم.
وتعود جذور النزاع إلى حجة وقف تاريخية منسوبة للأمير مصطفى عبد المنان تعود لعام 1008 هجرية (1599-1600 ميلادية)، وتغطي مساحات شاسعة تقدر بنحو 421 ألف فدان في المحافظات الثلاث، لتتجدد الأزمة في مايو 2026 إثر اعتراض هيئة الأوقاف على مزاد نظمته محافظة دمياط لبيع وحدات سكنية. وترتب على ذلك إصدار مصلحة الشهر العقاري المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 بوقف التعاملات على الأراضي محل الحجة لحين انتهاء أعمال الحصر، الأمر الذي تسبب في مخاوف واسعة وتعطيل لمصالح الأهالي وتراخيص البناء وعمليات الميراث.
من جانبه، أشاد عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، النائب ضياء الدين داود —الذي أثار القضية تحت قبة البرلمان وخلال فعاليات “منتدى مصر”— بالاستجابة الرئاسية السريعة، مؤكداً أن التدخل يعزز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة وينهي معاناة أهالي المحافظات الثلاث. وقد سادت حالة من الارتياح الواسع في الأوساط الشعبية والميدانية، معتبرين أن القرار يعيد الحيوية والاستقرار إلى السوق العقاري ويمنح الملاك حرية التصرف في ممتلكاتهم بعد أشهر من التوقف.