وكالة عمرة الإخبارية – أثار مشهد عناق أب مصري لوالدته — المتهمة الرئيسية بقتل طفليه “رحمة ورحيم” بحقنهما بالكلور في منطقة الصف بالجيزة — موجة واسعة من الجدل والغضب الشعبي، بالتزامن مع إعلانه التصالح وتنازله عن الحق الشخصي أمام محكمة جنايات الجيزة.

وشهدت جلسة المحاكمة اقتراب الأب من والدته واحتضانها بعدما أعلن عدم تصديقه تورط أسرته في الجريمة، لتسمح المحكمة للجدة باحتضانه، وذلك بالتزامن مع تقديم محامي ورثة الطفلين إقراراً رسمياً بالتصالح والتنازل عن اتهام المتهمات الثلاث، في الوقت الذي كشف فيه محامي والدة الطفلين عن عودتها لزوجها بعد توفير شقة سكنية لها بعيداً عن منزل الأسرة.

وأثار المقطع المتداول استياءً عارماً بين المعتبرين أن التنازل يعد تخلياً عن حقوق الصغيرين ومستنكرين تبرير الجريمة تحت ستار بر الوالدين، وسط تفاصيل بشعة نسبت للتحقيقات تفيد باستهداف الطفلة رحمة ثم انتظار ولادة شقيقها رحيم لاستهدافه بالطريقة ذاتها حتى الموت. ومن جهة أخرى، شدد القانونيون، وفي مقدمتهم المحامي بالنقض عمرو عبد السلام، على أن جرائم القتل العمد تدخل في نطاق الحق العام، وأن التنازل والتصالح العائلي لا يسقطان الدعوى الجنائية ولا يلزمان المحكمة بالبراءة أو التخفيف، لتظل الكلمة الفصل للقضاء في جلسة المرافعة المقبلة المقررة في التاسع من ديسمبر.