وكالة عمرة الإخبارية – أجمع قيادات واستراتيجيون جمهوريون على أن سياسات الإدارة وتداعياتها المباشرة شكلت سبباً رئيسياً في غضب الناخبين، وبرزت الحرب الأميركية مع إيران كعامل حاسم ألحق أضراراً بالغة بالمرشحين بعد أن تسببت في قفزة حادة بأسعار البنزين والديزل وتأجيج التضخم. كما أسهمت الرسوم الجمركية والسياسات التجارية لترمب في تعميق مخاوف المستهلكين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة. ووصف الاستراتيجي كريغ شيرلي حالة السخط الشعبي بالقول إن الناخبين “لا يحبون هذه الحرب، ولا ما فعلته بالتضخم وأسعار الوقود”.

لم تقتصر الانتقادات على الملفات الاقتصادية والخارجية، بل امتدت لتشمل خيارات ترامب في دعم مرشحين تلاحقهم الفضائح أو يفتقرون للشعبية في سباقات حاسمة، مثل كين باكستون في تكساس ودارلين غراهام في ساوث كارولينا. ووصف عمدة أوكلاهوما ديفيد هولت الحزب بأنه أصبح “مفلساً أخلاقياً وفكرياً”، معتبراً أن النتيجة تعكس إخفاقاً استثنائياً للرئيس وإجماعاً شعبياً بضرورة التوقف. وبدوره، أكد الاستراتيجي جيسون رو أن ترامب كان “المهندس الذي قاد الجمهوريين إلى الانهيار”.

في المقابل، سعت قيادات الحزب الرسمية للتقليل من حجم الأزمة، إذ أصدر زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون بياناً احتفى فيه بإنجازات الولاية الثانية متجنباً تحليل أسباب الخسارة، بينما دافع رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن الرئيس. من جانبه، حاول ترامب إبعاد المسؤولية عن نفسه مرجعاً الهزيمة إلى غياب اسمه عن بطاقات الاقتراع، فضلاً عن افتقار بعض المرشحين المؤيدين له للقدرة على إلهام الناخبين؛ وهي مبررات لم تقنع الكثير من الجمهوريين الذين رأوا في التصويت عقاباً مباشراً لسياسات الإدارة.