وكالة عمرة الإخبارية – أغلقت الحكومة البريطانية الباب أمام أي مطالبات مالية على خلفية حقبة الاستعمار وتجارة الرقيق، معتبرة أن دفع التعويضات أمر “متعذر التنفيذ تماماً”، وذلك في أعقاب قمة جمعت قادة دول الكومنولث في أنتيغوا وباربودا. وفي المقابل، أبدى رئيس الوزراء آندي بورنهام ووزير الخارجية إد ميليباند انفتاحاً على خطوة تقديم اعتذار رسمي ومستقبلي، وسط انقسام سياسي داخلي وترحيب حذر من بعض الدول الإفريقية.

وأوضح وزير الخارجية إد ميليباند أن الحكومة لن تغير موقفها الثابت تجاه مسألة التعويضات المالية، مشدداً على أنها لا تمثل الرد المناسب على تلك الحقبة التاريخية. يأتي هذا الموقف ليواجه ضغوطاً متزايدة من مستعمرات سابقة تطالب بجبر الضرر، تزامناً مع انتقادات حادة وجهتها زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك محذرة من أن فتح باب الاعتذار سيقود حتماً إلى مطالبات مالية واسعة.

وعلى الطرف المقابل، قوبلت التوجهات البريطانية بترحيب دولي محدود، إذ وصف الرئيس الغاني جون دراماني ماهاما موقف رئيس الحكومة بأنه خطوة أولى نحو طي الصفحة. وترافق ذلك مع إدانة الملك تشارلز الثالث، رئيس الكومنولث، للعبودية واصفاً إياها بالظلم الوحشي، مع التذكير بدور البحرية الملكية تاريخياً في الحد من تلك التجارة، بينما تتجه الأنظار نحو قمة مجموعة العشرين المرتقبة في مانشستر أواخر عام 2027 لاحتمالية بلورة اعتذار رسمي.