وكالة عمرة الإخبارية – كشفت غفران الزامل، خطيبة الأسير الفلسطيني حسن سلامة، عن تعرّضه لاعتداء جسدي وإطلاق نار مباشر داخل زنزانته في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ما أسفر، وفق روايتها، عن إصابته بـ9 رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده، وسط مخاوف على حياته.

وقالت الزامل، في تصريحات نقلتها عقب زيارة محامية للأسير الاثنين، إن الاعتداء وقع في 15 أيلول الماضي، بعدما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانة سلامة، وصوّر مقطع فيديو أثار موجة استنكار، إثر مواجهة كلامية بينهما.

وبحسب رواية الزامل، دار نقاش حاد بين سلامة وبن غفير، أكد خلاله الأسير حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وأرضه، وواجه الوزير بما ارتكبه الاحتلال من جرائم في قطاع غزة.

ونقلت الزامل عن سلامة قوله لبن غفير: «أنا كفلسطيني من حقي أدافع عن شعبي وعن أرضي، وأنت واحد بعد كل اللي عملته بغزة ما بطلعلك تحاسبني، وأنت واحد لابس نظارة سودا بتشوف شو صار عندك، أما شعبي اللي بصيرله ما بتشوف شو صايبهم وبصيرلهم».

وأضافت أن قوة من جيش الاحتلال عادت إلى الزنزانة قرابة الساعة الرابعة عصر اليوم نفسه، واعتدت عليه بالضرب، قبل أن تطلق عليه 9 رصاصات في مناطق متفرقة من جسده، مشيرة إلى أنها لا تعرف طبيعة الذخيرة التي استخدمها الجنود.

وأوضحت الزامل أن سلطات الاحتلال انتظرت 3 أيام قبل تصوير مواضع الإصابات، ثم أعادت سلامة إلى زنزانته من دون تقديم علاج طبي حقيقي، واكتفت بمنحه مسكنات رغم خطورة الإصابات التي تعرض لها.

وأكدت أن المحامية التي زارته الأحد الماضي لاحظت تدهور حالته الصحية والإنهاك الشديد الذي بدا عليه، من دون أن تتمكن من الحصول على تفاصيل إضافية بشأن أماكن الإصابات.

وتستخدم إدارة السجون الإسرائيلية، عادة، وسائل قمع مختلفة خلال اعتداءاتها على الأسرى الفلسطينيين، بينها طلقات الفلفل والرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع.

وفي السياق، وصف القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد الرحمن شديد ما تعرض له سلامة بأنه عمل إجرامي، محذرًا من تمادي عمليات استهدافه معنويًا وجسديًا.

وحمّل شديد الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير حسن سلامة وجميع الأسرى، مطالبًا الجهات الأممية والحقوقية والإنسانية والطبية بالتدخل العاجل لضمان توفير العلاج اللازم له وللأسرى، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته.

وعلى الرغم من قسوة الاعتقال والعزل، أصدر سلامة مؤلفات تناولت تجربته خلف القضبان، من أبرزها «خمسة آلاف يوم في عالم البرزخ»، و«ملحمة 14 عامًا في زنازين العزل»، و«ثلاثة نفر»، و«عمليات الثأر المقدس»، كما أتم حفظ القرآن الكريم خلال سنوات الأسر.

وبرز اسم حسن سلامة في مفاوضات تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، إذ طالبت الحركة بإدراجه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، لكن الاحتلال رفض الإفراج عنه، ولا يزال محكومًا بـ48 مؤبدًا.