وكالة عمرة الإخبارية – أكد خبراء اقتصاد ونقل أن توسيع نطاق منظومة التتبع الإلكتروني للمركبات الحكومية يُعد أداة استراتيجية لضبط النفقات الجارية، ورفع كفاءة إدارة الأصول العامة، والحد من الهدر التشغيلي للمحروقات والصيانة، وسط تحول رقمي شامل في إدارة أسطول الدولة.
جاء ذلك عقب إعلان وزارة النقل عن انخفاض كلف تشغيل المركبات الخاضعة للنظام بنسبة 23%، بالتوازي مع قرارات حكومية جديدة تعزز الرقابة الإلكترونية عبر تقنية التعبئة الآلية للوقود (RFID).
مؤشرات وأرقام منظومة التتبع الحكومية
وفقاً لأحدث بيانات وزارة النقل، حققت المنظومة المؤشرات التشغيلية والإدارية التالية:
| المؤشر / البيان | الإحصائية المسجلة |
| إجمالي المركبات الخاضعة للتتبع | 14,500 مركبة |
| الجهات الحكومية المشمولة | 227 جهة رئيسية و 778 جهة فرعية |
| نسبة استخدام المنظومة | تجاوزت 93% (بواقع 1,325 مستخدماً فعلياً) |
| انخفاض المعاملات الورقية | 90% تحول رقمي في إجراءات إدارة الأسطول |
| خفض كلف التشغيل | 23% تراجع في المصاريف الكلية |
| إعادة استخدام المركبات الفائضة | حصر 450 مركبة فائضة، وإعادة توزيع 232 مركبة بدلاً من الشراء |
| المركبات المحالة للبيع | 245 مركبة |
التدرج الخطي لشمول المركبات بالنظام (2015 – 2026)
بدأ المشروع بقرار من مجلس الوزراء عام 2015 وتتولى إدارته “مديرية تتبع المركبات الحكومية” بوزارة النقل، وقد مرّ بعدة مراحل توسعية:
• 2017 – 2022: حقق المشروع وفراً مالياً تجاوز 4.2 مليون دينار، وأعاد توزيع 180 مركبة راكدة.
• 2019: شمول 5,000 مركبة.
• 2022 (المرحلة الثانية): تركيب 8,500 جهاز إضافي ليصل المجموع إلى 13,500 مركبة.
• 2024: ارتفاع العدد إلى 14,200 مركبة.
• سبتمبر 2026: وصول إجمالي أسطول المركبات المتبعة إلى 14,500 مركبة.
تحليل الخبراء: من التتبع الجغرافي إلى إدارة الأصول
1. تحسين كفاءة الأصل والصيانة الوقائية
أوضحت وزيرة النقل السابقة، الدكتورة لينا شبيب، أن خفض كلف التشغيل بنسبة 23% يمثل توفيراً مركباً يشمل الوقود، الصيانة، والحد من الانحرافات التشغيلية. وأشارت إلى أن الخطوة المقبلة تتطلب:
• التحول من مجرد “تتبع المواقع” إلى إدارة الأداء والقيادة الآمنة.
• الاعتماد على بيانات الاستخدام للتحول نحو الصيانة الوقائية قبل حدوث الاعطال الطارئة.
• الاستفادة من قاعدة البيانات في اتخاذ قرارات شطب أو بيع المركبات ذات الكلفة العالية.
2. الأثر على الموازنة العامة
• د. قاسم الحموري (خبير اقتصادي): ثمن التراجع في كلف التشغيل، داعياً إلى تقييم هذه الوفورات ضمن الصورة الكلية للنفقات الحكومية الجارية لضمان تعظيم أثرها.
• محمد البشير (خبير اقتصادي): أكد أن ضبط نفقات أسطول المركبات يوفر مساحة مالية أكبر لدعم القطاعات الخدمية الرئيسية كالصحة، التربية، والنقل.
إجراء جديد: الربط بالتقنية الذكية (RFID)
في جلسة بتاريخ 16 أيلول 2026، وافقت الحكومة على تطبيق تقنية التعبئة الإلكترونية (RFID) المربوطة بشريحة المركبة، وتعميمها على الوزارات، البلديات، أمانة عمان، والشركات المملوكة للحكومة، لربط كميات المحروقات المستهلكة بالمسارات الفعلية للمركبة إلكترونياً ومنع أي استهلاك غير مبرر