وكالة عمرة الإخبارية- أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين، المهندس يعرب القضاة، أن مهنة المحاسبة والتدقيق لم تعد تقتصر على إعداد البيانات المالية ومراجعتها، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في دعم القرارات الاقتصادية وتقييم الأداء المؤسسي وإدارة المخاطر، وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمستثمرين.
جاء ذلك خلال رعايته، مندوبًا عن رئيس الوزراء، اليوم السبت، انطلاق أعمال المؤتمر العلمي المهني الدولي لجمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين، بعنوان «مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي»، بمشاركة رؤساء وممثلي منظمات واتحادات مهنية عربية ودولية، إلى جانب خبراء ومختصين.
وقال القضاة إن انعقاد المؤتمر يأتي في ظل تزايد أهمية تطوير بيئة الأعمال وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والحوكمة، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة، ورفع تنافسية الاقتصادات، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار.
وأشار إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يفرضان واقعًا جديدًا على المهنة، ويوفران فرصًا لتحسين جودة العمل وتسريع الإجراءات وتحليل البيانات الضخمة وكشف المخاطر. وشدد على أن التكنولوجيا، مهما بلغت قدراتها، تبقى أداة لتعزيز كفاءة الإنسان، وأن استخدامها يجب أن يقترن بالحكم المهني الرشيد، مع الحفاظ على مبادئ النزاهة والاستقلالية والموضوعية.
ولفت القضاة إلى أهمية الحوكمة والامتثال والتشريعات الحديثة وتطوير التشريعات الضريبية في رفع كفاءة الإدارة المالية وتعزيز العدالة الضريبية والالتزام الطوعي.
وأكد ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار المستمر في الكفاءات البشرية وتأهيل الأجيال الجديدة، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي وفق المعايير الدولية، بما يسهم في بناء منظومة عربية قادرة على مواكبة التطورات العالمية.