وكالة عمرة الإخبارية – تُعقد القمة المُرتقبة بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في واشنطن في ظل ظروف اقتصادية وسياسية دقيقة تحيط بأكبر اقتصادين في العالم. وتأتي هذه القمة كشقّ ثانٍ لزيارة ترامب إلى بكين في أيار/مايو الماضي، ليصبح أول تبادل لزيارتين رسميتين بين البلدين خلال فترة لا تتجاوز 5 أشهر.

وفيما يلي أبرز الملفات والتوقعات المطروحة على طاولة المفاوضات:

الملفات الاقتصادية والتجارية

• تمديد الهدنة التجارية: تتركز الأنظار على تمديد “اتفاق بوسان” المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي أوقف حرباً جمركية وصلت فيها الرسوم إلى نسب قياسية. بينما تسعى واشنطن لتمديد الهدنة لعدة أشهر لضمان استمرار أوراق الضغط، تطالب بكين بتمديدها حتى نهاية ولاية ترامب، مع ترجيح الوصول إلى حل وسط بتمديدها لمدة عام كامل.

• صفقة خفض الرسوم (30 مليار دولار): يُبحث في إطار المفاوضات الخروج بقائمة إعفاءات وتخفيضات جمركية على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار لكل طرف، تُعنى بها مؤسسة “مجلس التجارة الأمريكي الصيني” المُستحدثة.

• صفقات الشراء الكبرى: تسعى واشنطن لانتزاع تعهدات صينية ملموسة لشراء المنتجات الزراعية الأمريكية ومصادر الطاقة، بالإضافة إلى تفعيل صفقة ضخمة لشراء طائرات بوينغ (Boeing) قد تشمل مئات الطائرات من طراز 737 MAX وطائرات عريضة البدن.

• المعادن النادرة وسلاسل الإمداد: تُطالب واشنطن بتسهيل الصادرات الصينية من المعادن النادرة والعناصر الحيوية الضرورية للقطاعات التقنية والعسكرية، مقابل تخفيف قيود التكنولوجيا الأمريكية المفرضة على الشركات الصينية.

سباق الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا

• حضور قادة القطاع: يضم العشاء الرسمي للقمة كبار التنفيذيين في قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي مثل سام ألتمان (OpenAI)، وجينسن هوانغ (Nvidia)، وتيم كوك (Apple)، وكريستيانو آمون (Qualcomm).

• أجندة النقاش: يركز التنسيق التقني على الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي وتنظيم النماذج مفتوحة ومغلقة المصدر، وسط تجاذب بين الدعوات لإبطاء وتيرة التطوير لغايات السلامة والموقف الأمريكي المتمسك بالحفاظ على التفوق والسرعة القصوى في هذا المجال.

القضايا الجيوسياسية الحساسة

• ملف إيران وسوق النفط: تحث إدارة ترامب بكين على تقليص مشترياتها وسحب غطائها المالي عن طهران في ظل عملية “Economic Outcast” الأمريكية لقطع إيران عن النظام المالي العالمي.

• ملف تايوان: يظل الملف الأهم بالنسبة لبكين؛ إذ تسعى للحفاظ على تجميد صفقة أسلحة أمريكية لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، والدفع باتجاه تعديل صياغة الموقف الأمريكي الرسمي تجاه استقلال تايوان.

تُمثل هذه القمة محاولة متبادلة لإدارة التنافس الشرس بحدود قائمة على المصالح المباشرة؛ حيث يحتاج ترامب لإنجازات تجارية تدعم موقفه قبل انتخابات منتصف الولاية وتخفف من التضخم، بينما يسعى شي جين بينغ لضمان استقرار خارجي لدعم النمو الاقتصادي الصيني ومواجهة تباطؤ التنمية المحلية.