أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب, خلال مشاركته في قمة قادة دول “مجموعة السبع” المنعقدة في فرنسا، أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة خارجية لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي وتأمينه.

وجاءت تصريحات ترمب في مستهل محادثات ثنائية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون, لتهيمن على أجواء القمة تفاصيل اتفاق واشنطن التاريخي مع طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط, حيث رفض ترمب ضمناً عرضاً فرنسياً بريطانياً لتشكيل مهمة بحرية مشتركة, معلناً أن الممر الملاحي سيكون مفتوحاً بالكامل بحلول يوم الجمعة المقبل فور استكمال عمليات نزع الألغام البحرية.

وأكد مسؤول في الإدارة الأمريكية أن ترمب ونائبه جاي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا رسمياً على نص الاتفاق إلكترونياً,  وهو ما صدق عليه ماكرون مشيراً إلى وجود نقاط إضافية سيتم حسمها نهائياً الجمعة.

وشهدت الكواليس الدبلوماسية للقمة جدلاً واسعاً حول مساعي طهران لفرض ما وصفته ب “رسوم خدمات بحرية” على السفن العابرة, حيث شدد ماكرون على أن الحلفاء يدافعون عن القانون الدولي وسيبذلون كل ما بوسعهم لمنع فرض أي رسوم تهدف لإثراء السلطة في إيران.

ومن المقرر أن تعقد القمة جلسة خاصة موسعة لبحث الملف الإيراني بحضور قادة دوليين وعرب, من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي, وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد, ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من احتفال ترمب بعيد ميلاده الثمانين, وسط تقارير لصحيفة “نيويورك تايمز” كشفت أن طهران تعمدت تأخير توقيع الاتفاق حتى منتصف الليل لتفادي التزامن مع يوم ميلاده.

وعلى صعيد دولي آخر, فرض ملف الحرب الروسية الأوكرانية نفسه على طاولة المباحثات, حيث حاول القادة الأوروبيون وكندا الضغط على ترمب للاستمرار في كبح روسيا بعد أكثر من أربع سنوات على غزوها لأوكرانيا ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مجموعة السبع لرد حاسم وملموس في أعقاب ضربات روسية أخيرة أسفرت عن مقتل 11 شخصاً واحتراق كاتدرائية شهيرة في كييف, كاشفاً أنه اقترح عقد اجتماع مع فلاديمير بوتين أثناء القمة إلا أن موسكو لم تكن مستعدة, رغم الاتصال الهاتفي الودي الذي أجراه بوتين بترمب لتهنئته بميلاده.

من جانبه, جدد ترمب تأكيداته بالقدرة على إنهاء النزاع, ملمحاً إلى انفتاح زيلينسكي وبوتين على رؤيته للتسوية ومقرراً تمديد إقامته في فرنسا لعقد عشاء عمل مع ماكرون في قصر “فرساي” لاستكمال بحث هذه الملفات, إلى جانب ملف الرسوم الجمركية المهدد بها النبيذ الفرنسي.