وكالة عمرة الإخبارية- رصدت محافظة القدس تصاعدًا في قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى والمدينة، إذ أصدرت 73 قرارًا خلال الربع الثالث من عام 2026، شملت 63 قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى، فيما سُجلت 12 حالة إبعاد جديدة خلال تشرين الأول، بينها 10 قرارات عن الأقصى، لفترات تراوحت بين أسبوع وستة أشهر. واستهدفت القرارات حراس المسجد وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية والخطباء والأئمة والصحفيين والأسرى المحررين والناشطين وشخصيات دينية ووطنية.

وتوزعت قرارات الربع الثالث على 17 قرارًا في تموز، بينها 11 عن الأقصى، و6 قرارات في آب، بينها 5 عن المسجد، فيما ارتفع العدد في أيلول إلى 50 قرارًا، منها 47 عن الأقصى. وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من الأعوام السابقة، سجلت المحافظة 68 قرارًا عام 2021، و81 عام 2022، و80 عام 2023، و30 عام 2024، و67 عام 2025، ما يضع حصيلة العام الحالي عند مستوى أعلى من العامين الماضيين، مع بقاء الأقصى الوجهة الرئيسية لقرارات الإبعاد.

وشملت إجراءات تشرين الأول إبعاد المقدسي خالد أبو تايه عن الأقصى ستة أشهر، مع تحديد المناطق المحظور عليه الوصول إليها بخريطة، بما فيها أروقة المسجد ومداخله والطرق المؤدية إليه. كما أبعدت إبراهيم النتشة وخميس البيتوني عن الأقصى والبلدة القديمة ستة أشهر، مع فرض كفالة مالية بقيمة ألف شيكل على كل منهما. وجددت سلطات الاحتلال إبعاد خطيب الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، ستة أشهر حتى 19 نيسان 2027، بعد قرار سابق بإبعاده أسبوعًا قابلًا للتجديد، كما أبعدت الشيخ خالد أبو جمعة أسبوعًا عقب اعتقاله بعد صلاة الجمعة، والصحفي أحمد الصفدي، ورائد صغير، موظف الأوقاف ومسؤول قسم النظافة في المسجد.

وامتدت القيود إلى النشاط الديني والإعلامي في القدس، إذ شملت إجراءات الاحتلال الشيخ جمال مصطفى، الذي مُنع عقب الإفراج عنه بعد قضائه محكومية مدتها ثلاث سنوات من دخول المدينة أربعة أيام، والخطابة في مساجد العيسوية، والإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام. وتزامن التصعيد الأكبر في أيلول مع اقتراب الأعياد العبرية، فيما تشير بيانات المحافظة إلى اتساع الفئات المستهدفة وعدم اقتصار قرارات الإبعاد على منع الأفراد من الوصول إلى الأقصى، بل شمول العاملين في شؤونه والمرجعيات الدينية والشخصيات المقدسية.