وكالة عمرة الإخبارية – محمد المنسي

حذّر رئيس فرع نقابة المهندسين الأردنيين في محافظة إربد، المهندس محمود ربابعة، من أن صندوق تقاعد المهندسين يواجه تحديات مالية كبيرة تهدد استمراريته وقد تقوده إلى الانهيار في حال عدم إقرار التعديلات المقترحة على قانون النقابة لعام 2026، كاشفاً عن وجود نحو 2300 قضية مرفوعة على الصندوق، وديون ومستحقات تقدر بنحو 100 مليون دينار.

جاء ذلك خلال لقاء صحفي عقده ربابعة مع الجسم الإعلامي والصحفي في محافظة إربد، استعرض خلاله أبرز التعديلات المقترحة وأسباب الحاجة إلى تطوير التشريعات الناظمة لعمل النقابة وصناديقها، مؤكداً أن هذه التعديلات أصبحت ضرورة ملحة للحفاظ على استمرارية النقابة وحماية مستقبلها المالي.

وأوضح أن عدد أعضاء نقابة المهندسين الأردنيين يبلغ نحو 206 آلاف مهندس ومهندسة، فيما يعود أول قانون للنقابة إلى عام 1972، ولم تجرِ عليه تعديلات جوهرية منذ عام 2001، الأمر الذي يستدعي إعادة صياغة التشريعات وتطويرها بما يتناسب مع المتغيرات الحالية واحتياجات الأجيال الهندسية الجديدة.

وفي تفاصيل الوضع المالي لصندوق التقاعد، أشار ربابعة إلى أن الصندوق مدين بنحو 100 مليون دينار، تمثل حقوقاً ومستحقات للمتقاعدين والأرامل وأبنائهم، لافتاً إلى أن المطالبات التي تستوجب السداد الفوري تتراوح بين 14 و20 مليون دينار، إلى جانب نحو 2300 قضية مرفوعة عليه.

وبيّن أن موجودات الصندوق تبلغ نحو 210 ملايين دينار وفق الأصول والقيم الدفترية، في حين لا تتجاوز قيمتها السوقية، بحسب تقديراته، 90 مليون دينار. وأضاف أن الصندوق يدفع نحو 65 مليون دينار سنوياً، وفق الأرقام التي عرضها خلال اللقاء، فيما تبلغ المديونية المستحقة عليه لصالح صندوق النقابة نحو أربعة ملايين دينار.

وفيما يتعلق بالتأمين الصحي، أوضح ربابعة أن عدد المهندسين المتقاعدين المشمولين به يبلغ نحو خمسة آلاف مهندس، إضافة إلى ثمانية آلاف من ذويهم، ليصل إجمالي المشتركين إلى نحو 13 ألفاً، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يهدد استدامة الصندوق أيضاً.

وحول إعداد التعديلات المقترحة، قال إن لجنة تضم نحو 70 عضواً عقدت أكثر من 70 اجتماعاً، وانتهت إلى صياغة تعديلات تشمل 26 مادة، مشيراً إلى أن الهيئة المركزية للنقابة، التي تضم 354 عضواً، أيدت هذه التعديلات خلال اجتماع استثنائي.

ولفت إلى أن التعديلات تتضمن إعادة تنظيم صناديق النقابة وفصل إداراتها، بحيث يكون لكل صندوق هيئة عامة وإدارة مستقلة، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويحافظ على حقوق المشتركين.

وأكد ربابعة أن التعديلات تراعي دعم المهندسين الشباب وتطوير مسيرتهم المهنية، في ظل تسجيل نحو تسعة آلاف مهندس جديد سنوياً، مشيراً إلى الاعتراف بالمهندسين التقنيين، ومن بينهم خريجو التخصصات التقنية في جامعة البلقاء التطبيقية، بعد متابعة ملفهم مع الجامعة، بما يتيح لهم الانتساب إلى النقابة وفق الترتيبات المعتمدة.

وفي سياق متصل، أوضح أن عدد أعضاء صندوق التكافل يبلغ نحو أربعة آلاف مهندس، معظمهم من قدامى المهندسين، وتصل الحقوق الاجتماعية المقررة لكل عضو عند وفاته إلى نحو 45 ألف دينار، وفق ما عرضه خلال اللقاء.

وتطرق ربابعة إلى انسحاب نحو 400 مهندس من النقابة خلال الفترة الماضية، بكلفة مالية تقدر بنحو عشرة ملايين دينار، عازياً ذلك إلى المخاوف المتعلقة بالوضع المالي للصندوق.

ودعا أعضاء الهيئة العامة إلى المشاركة في التصويت على التعديلات المقترحة، المقرر عقده يوم الجمعة الحادي عشر من الشهر الحالي، من الساعة الواحدة والنصف ظهراً وحتى السادسة مساءً، في مختلف محافظات المملكة.

وشدد ربابعة على أن الهدف الأساسي من التعديلات هو حماية نقابة المهندسين وصناديقها وضمان استمراريتها، والحفاظ على حقوق المهندسين الحاليين والمتقاعدين والأجيال القادمة، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة العامة ومستقبل النقابة على أي اعتبارات أخرى.