وكالة عمرة الإخباري- أكد المستشار والمتحدث الرسمي باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عدنان أبو حسنة، أن إنهاء عمل الوكالة أو تصفيتها لا يمكن أن يتم استنادًا إلى رغبات أو مواقف بعض الأطراف، بل يتطلب صدور قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تستمد الوكالة منها تفويضها وولايتها.

وقال أبو حسنة إن الأونروا ستواصل تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، موضحًا أن أي طرف يسعى إلى تغيير ولاية الوكالة أو إنهائها عليه التوجه إلى الجمعية العامة، حيث يُحسم الأمر بالتصويت. وأضاف أن الجمعية جددت ولاية الوكالة لمدة ثلاث سنوات، بما يؤكد استمرار التفويض الأممي الممنوح لها.

وأشار إلى أن المفوض العام للأونروا يجري مشاورات واتصالات مستمرة مع الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، تتناول أوضاعهم وعمليات الوكالة والخدمات التي تقدمها، في ظل التحديات التي تواجه عملها.

وفيما يتعلق بعمل الوكالة في قطاع غزة، أكد أبو حسنة أنها تؤدي دورًا حيويًا في تلبية الاحتياجات الإنسانية، لافتًا إلى أن مدارسها تقدم الخدمات التعليمية لنحو 300 ألف طالب، بينهم قرابة 100 ألف يتلقون التعليم الوجاهي.

وأوضح أن عيادات الأونروا تستقبل يوميًا ما بين 14 و15 ألف مريض، إلى جانب تنفيذ عمليات جراحية، وتوزيع المياه على مئات الآلاف من اللاجئين، وإزالة النفايات الصلبة التي تصل كمياتها إلى عشرات آلاف الأطنان، فضلًا عن تقديم خدمات الدعم النفسي ومتابعة قضايا الصحة البيئية.

وبيّن أن هذه الخدمات تعكس أهمية الدور الذي تضطلع به الوكالة في غزة، مؤكدًا أن المفوض العام وطاقم الأونروا يكثفون جهودهم في مختلف مناطق عملياتها للحفاظ على استمرارية الخدمات المقدمة للاجئين.

وعلى الصعيد المالي، كشف أبو حسنة عن عجز لدى الأونروا يُقدّر بنحو 100 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الوكالة اتخذت إجراءات للتعامل مع الأزمة، من بينها خفض رواتب الموظفين، بالتوازي مع استمرار جهود المفوض العام وموظفي الوكالة لتجاوز التحديات المالية وضمان مواصلة العمليات والخدمات.