وكالة عمرة الإخبارية- بحث المركز الوطني للبحوث الزراعية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، سبل حماية التنوع الوراثي لأصناف اللوز المحلية في الأردن، والاستفادة منها في تحسين الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة تحديات ندرة المياه والتغير المناخي.

وجاء ذلك خلال ورشة فنية متخصصة نظمتها الفاو بالتعاون مع المركز الوطني للبحوث الزراعية، بعنوان «الحفظ والتوصيف وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية مع التركيز على الأصول الوراثية المحلية للوز في الأردن»، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات حكومية وأكاديمية وبحثية، وخبراء في مجال الموارد الوراثية النباتية.

وقال ممثل الفاو في الأردن، ثائر ياسين، إن التنوع الوراثي للوز المحلي يشكل جزءًا من رأس المال الطبيعي للمملكة وموردًا استراتيجيًا لمواجهة تحديات ندرة المياه والتغير المناخي، مؤكدًا أن الحفاظ على الأصناف المحلية وتنوعها الوراثي يمثل استثمارًا في مستقبل الزراعة الأردنية واستدامتها.

وأضاف ياسين أن الاستثمار في التنوع الوراثي الزراعي أصبح ضرورة استراتيجية لضمان استمرارية الإنتاج الزراعي وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية المحدودة، وفي مقدمتها المياه، مشيرًا إلى أهمية تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات عملية يستفيد منها المزارعون وصانعو القرار، من خلال إدارة الموارد الوراثية واستثمارها بصورة مسؤولة، بما يدعم الأمن الغذائي واستدامة النظم الزراعية والغذائية.

وأوضح أن الورشة تأتي ضمن مشروع «الحفظ والتحسين الوراثي لأصناف اللوز المحلية في الأردن من أجل التنمية الزراعية المستدامة»، الذي يركز على حماية التنوع الوراثي الزراعي، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وبناء القدرات الوطنية في إدارة الموارد الوراثية النباتية.

من جانبه، قال مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية، زكريا مسلم، إن بناء قاعدة علمية موثوقة للموارد الوراثية المحلية سيسهم في دعم برامج التحسين الزراعي، وتعزيز استدامة الإنتاج، وفتح فرص جديدة أمام الباحثين والمزارعين، مؤكدًا أهمية الاستثمار في البحث العلمي وحماية الموارد الوراثية باعتبارهما استثمارًا في مستقبل الزراعة الأردنية.

واستعرضت الورشة نتائج مشروع مسح وحفظ وتوصيف الأصول الوراثية المحلية للوز في الأردن، كما ناقش المشاركون الخصائص الشكلية والجزيئية ومراحل النمو لهذه الأصول، وإدارة الجودة في الأبحاث الزراعية التطبيقية، ودور المعارف المحلية في الحفاظ على التنوع الزراعي.

وتناولت المناقشات أولويات حفظ الموارد الوراثية وتوثيقها، والتوجهات البحثية المستقبلية، وسبل الاستفادة من الأصناف المحلية في برامج التربية والتحسين الوراثي، إلى جانب تطوير السياسات الزراعية المستندة إلى الأدلة العلمية.

وأكد المشاركون أهمية تطوير قواعد بيانات علمية وطنية للموارد الوراثية النباتية المحلية، بما يدعم البحث العلمي وصناعة القرار الزراعي، ويسهم في تحسين الإنتاجية وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التحديات البيئية والمناخية.

وشددوا على ضرورة تعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والبحثية والأكاديمية والمنظمات الدولية، وتحويل نتائج البحوث إلى حلول عملية تخدم المزارعين، وتدعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في الأردن.