وكالة عمرة الإخبارية – أكد خبراء أن موجة الصور التي يولدها الذكاء الاصطناعي كشفت حنينًا إلى نمط الحياة في ثمانينيات القرن الماضي، لكنها أغفلت التحدي الحقيقي أمام كل جيل، وهو قيمة الراتب الفعلي والمساحة التي يفتحها لصاحبه في الحياة. وقالوا إن المقارنة بين راتب 1983 وراتب 2026 تتجاوز تحويل العملات، لتتعلق بحصة الغذاء من الدخل وعدد سنوات العمل اللازمة لشراء منزل ومدى استقرار الوظيفة.

وأوضح محللون أن العامل في مصر عام 1983 كان يعمل ضمن منظومة وفرت وظائف حكومية مستقرة ودعمًا واسعًا للغذاء والطاقة والسكن، في حين يواجه جيل 2026 سوق عمل أكثر تنافسية ويدفع تكاليف السكن والخدمات وفق أسعار السوق. وبينت الدراسات أن متوسط سعر المنزل في الولايات المتحدة خلال الثمانينيات كان يعادل نحو 3.6 سنوات من دخل الأسرة، بينما تجاوزت النسبة اليوم خمسة أمثال الدخل، مع فوائد رهن عقاري قياسية في ذلك الوقت.

وأضافت التحليلات أن العامل السوفياتي تمتع بضمان وظيفي وسكن حكومي لكنه عانى من نقص السلع وقوائم الانتظار، وأن الصين حققت القفزة الأكثر دراماتيكية بتحولها من اقتصاد ينفق فيه العامل معظم دخله على الطعام إلى اقتصاد واسع الخيارات الاستهلاكية. وخلصت إلى أن التكنولوجيا رجّحت كفة جيل اليوم في السلع والخدمات، لكن الأصول النادرة كالأرض والسكن ما زالت أصعب منالًا، ليؤكد الخبراء أن تأسيس أسرة بدخل واحد أصبح اختبارًا أكثر تعقيدًا مما كان قبل أربعة عقود.