وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول

بعد 8 محاولات لاجتياز امتحان الثانوية العامة، ورحلة بدأت بالعمل مستخدمًا في إحدى المدارس، استطاع الأردني بشير الشقران أن يحقق حلمه بالحصول على درجة الدكتوراه في اللغة العربية، ويعود معلمًا إلى المدرسة ذاتها التي عمل فيها مستخدمًا، في قصة كفاح وإصرار رواها خلال مقابلة خاصة مع وكالة عمرة الإخبارية.

واستذكر الشقران بدايات رحلته التعليمية، حين كان يشاهد الطلبة يتلقون دروسهم أثناء عمله في المدرسة، ما دفعه إلى التفكير باستكمال تعليمه رغم الظروف الصعبة التي مر بها. وروى موقفًا مع والدته التي كانت تعمل في محل ملابس، عندما أخبرها برغبته في مواصلة دراسته حتى الدكتوراه، فجمعت ما لديها من نقود وقدمتها له قائلة: «روح سجّل»، لتكون تلك اللحظة نقطة تحول في حياته، دفعته للالتحاق بجامعة إربد الأهلية، حيث حصل على البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها بتقدير امتياز، قبل أن يكمل الماجستير في جامعة جرش، ثم الدكتوراه في الدراسات الأدبية والنقدية من جامعة العلوم الإسلامية العالمية.

وكشف الشقران عن إصراره على العودة معلمًا إلى المدرسة التي عمل فيها مستخدمًا، مؤكدًا أن قراره جاء ليكون نموذجًا أمام الطلبة بأن التعليم قادر على تغيير حياة الإنسان مهما كانت ظروفه. واستذكر إحدى أصعب محطات حياته، حين توفي والده قبل خمسة أشهر فقط من مناقشة أطروحته للدكتوراه، قائلًا: “أنا بحياتي ما انكسرت، لأنه رب العالمين هو الجبار”، مشددًا على أن الإيمان والإصرار وتكرار المحاولات كانت عوامل أساسية في وصوله إلى هدفه.

وأكد الشقران أن حصوله على الدكتوراه لم يغيّر من شخصيته أو حبه للحياة البسيطة، مشيرًا إلى أنه لا يسعى وراء الألقاب بقدر اعتزازه بالعلم والمعرفة، وموجهًا رسالة لكل من يواجه صعوبات في حياته بألّا يستسلم أو يسمح للفشل بأن يوقف طموحه. وأعرب عن أمنيته بلقاء جلالة الملك عبدالله الثاني والتشرف بتكريمه، معتبرًا أن رحلته دليل على أن الإنسان قادر على تحقيق أحلامه مهما طال الطريق.