وكالة عمرة الإخبارية – أعلنت وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين أن القصف الإسرائيلي تسبب باحتراق نحو 7 آلاف هكتار خلال خمسة أشهر من عام 2026، وهي مساحة تفوق ما تتسبب به العوامل الطبيعية من حرائق خلال خمس سنوات، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.
وأوضحت الزين أن الحرائق الناجمة عن أسباب طبيعية تراجعت بصورة كبيرة خلال عامي 2025 و2026، مشددة على أهمية الاستثمار في إجراءات الوقاية والتدريب ورفع الجاهزية لحماية الغابات والأحراج والحد من الخسائر.
وفي الميدان، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي استهداف مناطق جنوب لبنان، إذ نفذت، الاثنين، غارة على بلدة عيتا الجبل في قضاء بنت جبيل، وأخرى على بلدة القصير في قضاء مرجعيون، فيما قصفت مدفعيتها سهل مرجعيون بخمس قذائف.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تداعيات الحربين اللتين اندلعتا بين حزب الله وإسرائيل في آذار 2026 وتشرين الأول 2023، وخلفتا دمارًا واسعًا، خصوصًا في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وتقدّر السلطات اللبنانية أن أكثر من 290 ألف وحدة سكنية دُمّرت أو تضررت، في حصيلة غير نهائية.
ورغم تراجع وتيرة العنف في جنوب لبنان منذ حزيران، عقب إبرام الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم، ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار برعاية أميركية، لا تزال تداعيات الحرب قائمة. وشمل الاتفاق نزع سلاح حزب الله والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة في جنوب لبنان.
ولا يزال مئات الآلاف من اللبنانيين نازحين من مناطق الجنوب، في وقت يحتل فيه الجيش الإسرائيلي شريطًا يصل عمقه إلى عشرة كيلومترات من الحدود، وينفذ داخله تفجيرات وأعمال تجريف، ويمنع السكان من العودة إلى منازلهم.