وكالة عمرة الإخبارية – تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدفاع عن إيلون ماسك وشركة «سبيس إكس»، مبدياً استعداده لاستخدام صلاحيات العفو عند الحاجة، في تصريحات تسبق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة غداً الثلاثاء، وسط ترقب لاحتمال انتقال السيطرة على بعض اللجان البرلمانية إلى الديمقراطيين وتوسّع التحقيقات في قرارات الإدارة وعلاقاتها بحلفائها.
وتفتح تصريحات ترامب الباب أمام تساؤلات بشأن حدود الحماية التي قد يوفرها لمقربين منه، في وقت يستعد فيه الحزبان لانتخابات ستحدد توازن القوى التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته. وقد يستفيد الديمقراطيون، إذا فازوا، من صلاحيات اللجان في طلب الوثائق واستدعاء الشهود وفحص أداء الإدارة.
وخلال مقابلة نشرتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، سُئل ترامب عن احتمالات استهداف ماسك أو مصادرة مصانعه أو تأميم «سبيس إكس». ورد بأن الأمر قد يكون مجرد حديث، لكنه شدد على ضرورة توفير الحماية إذا تطلب الوضع ذلك، من دون تحديد الوسيلة التي قد يلجأ إليها أو الإعلان صراحة عن شمول ماسك بعفو استباقي.
وجاءت هذه التصريحات في ظل طرح وزير العمل الأميركي الأسبق روبرت رايش فكرة تأميم «سبيس إكس»، إذ دعا الديمقراطيين إلى التمهيد لهذه الخطوة. غير أن هذا الطرح يختلف عن تصريحات أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس بشأن التحقيق في الفساد ومساءلة أشخاص ساعدوا إدارة ترامب، ولا يمثل قراراً معلناً من الحزب.
العفو الاستباقي يعود إلى الواجهة
لم تكن تصريحات ترامب بشأن العفو جديدة؛ إذ سبق أن تحدث في تشرين الأول الماضي عن إمكان إصدار قرارات تحمي مسؤولين في إدارته قبل مغادرتهم مناصبهم. واستشهد حينها باستخدام الرئيس السابق جو بايدن العفو الاستباقي لحماية شخصيات وأفراد من أسرته قبيل انتهاء ولايته.
كما استخدم ترامب صلاحيات الرأفة على نطاق واسع بعد عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، فأصدر قرارات عفو وتخفيف أحكام شملت نحو 1500 متهم في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني 2021.
ومع ذلك، لم تتضمن تصريحاته الأخيرة قائمة نهائية بأسماء المستفيدين المحتملين من العفو، أو موعداً لإصدار قرارات جديدة، كما لم يعلن أن ماسك سيُمنح عفواً استباقياً. وبذلك يبقى التعهد بالدفاع عنه موقفاً سياسياً، في حين لا تزال تفاصيل أي إجراءات لاحقة غير معلنة.
وتتجاوز رهانات انتخابات الكونغرس مسألة تمرير التشريعات، لتشمل مستقبل الرقابة البرلمانية وحدود المواجهة بين السلطة التنفيذية والمعارضة. ففي حال فوز الديمقراطيين، قد تتسع التحقيقات المتعلقة بقرارات الإدارة وعلاقاتها بحلفائها، بينما يواجه البيت الأبيض احتمال تصاعد طلبات المعلومات والاستدعاءات البرلمانية.