وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول
كشفت الأكاديمية في جامعة اليرموك، الدكتورة مارسيل جوينات، عن توجه للعمل على استحداث تخصص «الوسائط الإبداعية» في الكلية التقنية بالجامعة، ليشمل مجالات صناعة المحتوى والإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة أن تخصيص برنامج بكالوريوس مدته أربع سنوات لصناعة المحتوى وحدها ليس الخيار الأنسب. جاء ذلك خلال استضافتها في «بودكاست عمرة»، على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال بنسخته الرابعة في العاصمة عمّان.
وأوضحت جوينات أن صناعة المحتوى تُعد جزءًا أصيلًا من العمل الصحفي والإعلامي، إلا أن انتشار منصات التواصل الاجتماعي زاد الاهتمام بها بوصفها مجالًا مستقلًا، مشيرة إلى إمكانية تدريسها ضمن مساقات جامعية متخصصة، مثل صناعة المحتوى وصناعة المحتوى المتقدم، أو من خلال الدورات التدريبية، بدلًا من تخصيص أربع سنوات لدراستها وحدها. وبيّنت أن التوجه في جامعة اليرموك يتمثل في العمل على تخصص أشمل تحت مسمى «الوسائط الإبداعية»، يجمع عدة مجالات رقمية وإعلامية ضمن برنامج أكاديمي واحد.
وفيما يتعلق بمدى مواكبة مناهج كليات الإعلام الأردنية للتطورات التكنولوجية، رفضت جوينات الانتقادات التي تتهم الجامعات بالاعتماد على مراجع قديمة تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مؤكدة أن تدريس المساقات الحديثة، مثل صحافة البيانات والإعلام الرقمي، يعتمد على مراجع وإصدارات حديثة تصل إلى عام 2026. وأشارت إلى ضرورة التمييز بين النظريات الإعلامية الأساسية التي تحتفظ بقيمتها العلمية رغم قدمها، والمساقات التقنية التي تتطلب تحديثًا مستمرًا، مشددة على مسؤولية أعضاء هيئة التدريس عن تطوير معارفهم ومناهجهم.
وأكدت جوينات أن أبرز ما ينقص خريجي كليات الإعلام لدخول سوق العمل هو اكتساب المهارات العملية والتدريب المستمر، وعدم الاكتفاء بالمعلومات النظرية داخل القاعات الدراسية، داعية الطلبة إلى المبادرة بإنتاج المحتوى والمشاركة الفعلية في العملية التعليمية ومواكبة التطورات التكنولوجية، بما فيها الذكاء الاصطناعي. وشددت على أهمية بناء الشخصية المهنية وتعزيز الثقة بالنفس، معتبرة أن مسؤولية تأهيل الصحفيين الشباب لا تقع على الجامعات وحدها، بل تتطلب جهدًا ذاتيًا من الطلبة لتطوير قدراتهم ومنافسة متطلبات سوق العمل.