وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول
كشف مدير دائرة الأخبار في قناة المملكة، عماد العضايلة، تفاصيل إدارة غرفة الأخبار وآلية اختيار المواد التي تصل إلى المشاهدين، موضحًا طبيعة الاجتماعات التحريرية والأقسام المسؤولة عن صناعة النشرات الإخبارية، ومدى دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى العمل داخل القناة. جاء ذلك خلال استضافته في «بودكاست عمرة»، على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال بنسخته الرابعة في العاصمة عمّان.
وأوضح العضايلة أن غرفة أخبار المملكة تعمل كخلية متكاملة، تبدأ يومها باجتماع تحريري صباحي لتحديد أولويات التغطية، يليه اجتماع لفترة الظهيرة، وصولًا إلى الاجتماع المسائي الذي يُعد الأهم نظرًا لارتفاع نسب متابعة النشرات في تلك الفترة. وبيّن أن غرفة الأخبار تضم قسم المدخلات (Input)، المسؤول عن استقبال الأخبار والتقارير والمعلومات من المراسلين والوكالات والمصادر المختلفة، وقسم المخرجات (Output)، الذي وصف العاملين فيه بـ«حراس البوابة»، لكونهم المسؤولين عن المرحلة الأخيرة قبل وصول المحتوى إلى الشاشة، إلى جانب أقسام الاقتصاد والرياضة والإبداع والمنصات الرقمية، التي تشارك في الاجتماعات التحريرية لتنسيق العمل الإخباري.
وحول دخول الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الأخبار، أكد العضايلة أن قناة المملكة بدأت باستخدام هذه التقنيات بصورة محدودة، خصوصًا في إنتاج مشاهد توضيحية لأحداث لم تتمكن الكاميرات من تصويرها، بهدف تقريب الصورة إلى المشاهد وإيصال المعلومات بصورة أوضح. وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل الصحفيين، رغم تأثيره في بعض المهام الإعلامية، مؤكدًا أن الإنسان سيبقى المسؤول عن إدارة هذه الأدوات والتحكم بالمعلومات التي تنتجها.
وفيما يتعلق بتحديد الأخبار التي تُعرض على الشاشة، أقر العضايلة برفض نشر العديد من الأخبار الحساسة عند غياب المصادر الموثوقة، مشيرًا إلى أن القناة تتحمل مسؤولية كل معلومة تنشرها. وأكد أن المصداقية هي العامل الأساسي في استقطاب الجمهور، وأن المؤسسات الإعلامية لا ينبغي أن تقيس نجاحها بعدد المشاهدات وحده، مشددًا على ضرورة ممارسة الإعلام لدوره الرقابي وكشف الأخطاء في المؤسسات الوطنية متى ثبتت صحتها، حتى لو تسببت بالحرج.