وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول

كشفت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان عن تعرضها لحملات تشويه وهجمات شخصية متواصلة منذ دخولها الحياة السياسية عام 2018، مؤكدة أن هناك جهات تسعى إلى منع ظهورها على بعض الشاشات اللبنانية. جاء ذلك خلال استضافتها في «بودكاست عمرة»، على هامش ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال بنسخته الرابعة في العاصمة الأردنية عمّان.

وقالت يعقوبيان إن معظم الانتقادات الموجهة إليها تستهدف شخصها بدلًا من مناقشة مواقفها السياسية والتشريعية، مضيفة أن هناك من يدفع لوضعها على ما وصفته بـ«اللائحة السوداء» في بعض المؤسسات الإعلامية اللبنانية، وأنها لا تُمنح أحيانًا حق الرد على الاتهامات الموجهة إليها. وشددت على أنها لم تفقد استقلاليتها بعد انتقالها من الإعلام إلى السياسة، كونها لم تنضم إلى حزب تقليدي يتبع زعيمًا سياسيًا، وإنما تعمل ضمن تحالف قائم على المشاركة في صناعة القرار.

وفي تقييمها للمشهد اللبناني، وصفت يعقوبيان الأوضاع بأنها بالغة الصعوبة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والأزمة المالية والنقدية، معربة عن أملها في أن تشهد البلاد إصلاحات سياسية حقيقية خلال السنوات المقبلة. وأكدت أن العمل البرلماني، رغم صعوبته بالنسبة إلى المعارضين، يمنحها فرصة أكبر لإحداث التغيير مقارنة بالعمل الإعلامي، معربة عن حزنها إزاء واقع الإعلام في العالم العربي وتراجع قدرته على تعزيز التفكير النقدي لدى الجمهور.

وانتقدت يعقوبيان انتشار المقاطع المجتزأة والمعلومات المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مستشهدة بحملة قالت إنها تعرضت لها عقب تداول مقطع مدته عشر ثوانٍ مقتطع من حديث استمر ثماني دقائق، معتبرة أن الاجتزاء غيّر المعنى الحقيقي لتصريحاتها. ودعت الجمهور إلى التحقق من المعلومات قبل تداولها، مؤكدة أن طموحها يتمثل في أن يعيش اللبنانيون في وطن يحترم الإنسان، ويتمتع ببيئة نظيفة وحياة سياسية خالية من الفساد.