وكالة عمرة الإخبارية – تتفاقم أزمة نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) عالمياً جراء تحويل عمالقة أشباه الموصلات قدراتهم الإنتاجية نحو الشرائح المخصصة للذكاء الاصطناعي على حساب الذاكرة التقليدية (DRAM)، وسط تحذيرات صناعية من استمرار الفجوة حتى عام 2027 وما بعده. وأظهر تقرير لوكالة “رويترز” أن الضغوط الشديدة باتت تصيب شركات الهواتف وأجهزة المحمول الصغيرة أولاً، والتي واجهت ارتفاعات قاسية بالتكاليف ومخاطر شح المكونات، مما أجبرها على تغيير استراتيجيات التصنيع والتسعير.

أبرز تداعيات الأزمة والحلول الابتكارية للشركات:

• ارتفاع التكاليف وشح الإمدادات: أصبحت الذاكرة تشكل نحو 60% من إجمالي تكلفة المكونات للهواتف المتوسطة (فئة 400 دولار)، وسط توقعات TrendForce بزيادة أسعار عقود DRAM بنسبة 13% إلى 18% بالربع الحالي، وتحذيرات من انخفاض شحنات الهواتف الذكية بنسبة 13.9%.

• مرونة التصميم واللوحات الأم: اتجهت شركة “Jolla” لتطوير لوحات أم ثنائية التصميم تسمح بالتبديل بين الذاكرة المدمجة والمنفصلة بحسب المتوفر في السوق، مع إجراء اختبارات جودة لمنع تسلل الشرائح المجددة، بينما اعتمدت “Framework” التصميم المعياري لاستخدام ذاكرات مقتطعة من أجهزة قديمة.

• استراتيجيات الشراء والتسعير: لجأت شركات إلى حجز طلبات شراء مبكرة وغير قابلة للإلغاء دون معرفة السعر النهائي لتفادي التضخم المستقبلي، في حين تباينت السياسات بين تثبيت أسعار الأجهزة نهائياً (كما فعلت Fairphone) أو فرض رسوم إضافية عند ترقية سعة الذاكرة.

• رؤية مستقبليّة قاتمة: حذر مسؤولون في شركة “SK Hynix” من أن عام 2027 قد يشهد الذروة الأشد للأزمة، مع احتمال استمرار تفوق الطلب على قدرات الإنتاج حتى عام 2030، ما يهدد بتقليص خيارات الأجهزة منخفضة التكلفة أمام المستهلكين.