وكالة عَمرة الإخبارية _ محمد الشلول

قال رئيس جامعة اليرموك الدكتور مالك الشرايري إن زيارة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، إلى محافظة إربد تحمل دلالات مهمة، في مقدمتها قرب سموه من أبناء شعبه ومختلف الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والأكاديمية والأهلية.

وأضاف الشرايري، في تصريحات خاصة لوكالة عمرة الإخبارية عقب اللقاء، أن الحديث مع سمو ولي العهد كان «من القلب إلى القلب»، وتناول الأوضاع التي تمر بها المملكة والمنطقة، إلى جانب التحديات والفرص المتاحة أمام الأردن.

وأشار إلى أن سمو ولي العهد تطرق خلال اللقاء إلى زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين، وما يمكن أن تؤسس له من مرحلة جديدة في العلاقات الأردنية الصينية، لافتًا إلى أن الفرص الناتجة عنها تتطلب متابعة من مختلف المؤسسات والقطاعات وبناء شراكات في مجالات متعددة.

وأوضح الشرايري أنه نقل خلال اللقاء تحيات أسرة جامعة اليرموك إلى سمو ولي العهد، مثمنًا مبادرات سموه الموجهة للشباب، وفي مقدمتها إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، مؤكدًا أن الجامعة لمست آثارًا تربوية وفكرية ونفسية إيجابية لدى الشباب الذين أتموا البرنامج، إلى جانب ما يوفره من تدريب بدني وعسكري وتأهيل يتصل بمتطلبات سوق العمل.

ولفت إلى أن الحديث تناول كذلك المبادرات الهادفة إلى تعزيز السلوكيات الإيجابية لدى الشباب، موضحًا أن بناء العادات الإيجابية الصغيرة والمتكررة يسهم في إعداد أجيال أكثر قدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وفيما يتعلق بدور جامعة اليرموك في الاستفادة من الفرص الناتجة عن زيارة جلالة الملك إلى الصين، كشف الشرايري عن إرسال فريق من خبراء الجامعة لمتابعة مشروع إنشاء مركز متخصص في دراسات مكافحة التصحر، إلى جانب العمل على تطوير شراكات أردنية صينية في المجالات العلمية والبحثية والتكنولوجية والاستدامة والسياحة والطب.

كما أشار إلى سعي الجامعة لإنشاء مركز لتعليم اللغة الصينية، وبحث شراكة مع جامعة صينية لتعليم اللغة العربية هناك، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين البلدين.

وأكد الشرايري أن جامعة اليرموك تضع خلال العام الحالي رفع فرص تشغيل الشباب وجاهزيتهم لسوق العمل ضمن أولوياتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى إطلاق الكلية التقنية بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الوطني الأول للتعليم التقني والتطبيقي «على خطى الحسين».

وأضاف أن الجامعة تعمل على إنشاء وحدة تنظيمية تُعنى ببناء الشراكات الاستراتيجية مع القطاعات الصناعية، وتنظيم تدريب الطلبة وربط مشاريع التخرج باحتياجات حقيقية للقطاعات المختلفة، إلى جانب تعزيز التعلم القائم على المشاريع داخل الخطط الدراسية.

وشدد الشرايري على أن نجاح مخرجات الجامعات لا ينبغي أن يقاس بأعداد الخريجين فقط، وإنما بالأثر الاقتصادي الذي يحققونه من خلال قدرتهم على دخول سوق العمل وخلق فرص جديدة وتأسيس الشركات الناشئة وتحويل البحث العلمي وبراءات الاختراع إلى أصول اقتصادية.

واختتم الشرايري بتوجيه الشكر لسمو ولي العهد على ما قدمه خلال اللقاء من إضاءات، مؤكدًا أهمية متابعة المؤسسات للفرص التي يتيحها جلالة الملك وسمو ولي العهد، مضيفًا: «إن شاء الله نحن مستمرون على خطى الحسين».