عَمرة الإخباري _ محمد الشلول
تحول امتحان الثانوية العامة “التوجيهي” لدى كثير من الأسر من محطة تعليمية إلى حالة من الضغط النفسي والمادي، في ظل ارتفاع سقف التوقعات والمقارنات بين الطلبة، إلى جانب تكاليف الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية.
وقالت الأكاديمية والخبيرة الاجتماعية الدكتورة هيا مصالحة عبر برنامج “نقاش الأسبوع” الذي يعرض على وكالة عمرة الإخبارية، إن بعض الأسر تضاعف الضغط على أبنائها من خلال مقارنتهم بأقاربهم وأقرانهم، كأن يُطلب من الطالب تحقيق معدل مماثل لابن عمه أو ابن خاله، دون مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة.
وأكدت مصالحة أن “التوجيهي لا يحدد مصير الإنسان بشكل مطلق، بل هو مؤهل للوصول إلى التعليم العالي”، محذرة من تحويله إلى حالة طوارئ داخل المنزل.
وأشارت إلى أن الأسر تتحمل أعباء مالية كبيرة لتوفير الدروس الخصوصية والبطاقات والمراكز التعليمية، حتى في ظل ظروف اقتصادية صعبة، نتيجة الخوف من التقصير تجاه أبنائها.
وحذرت مصالحة من المبالغة في حماية طالب التوجيهي ووقف الزيارات وتغيير نمط حياة الأسرة بالكامل، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تزيد من خوف الطالب وضغطه بدلاً من مساعدته.
ولفتت إلى أن طلبة من مناطق محدودة الإمكانيات استطاعوا تحقيق معدلات مرتفعة، ما يؤكد أن النجاح لا يرتبط بحجم الإنفاق بقدر ما يرتبط بجهد الطالب وإصراره.