اتسم المشهد اليوم الجمعة بمزيد من الضبابية حول مآلات التفاوض الأمريكي الإيراني، بعد أن ردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التسريبات الإيرانية المتعلقة ببنود مذكرة التفاهم، واصفاً إياها بأنها “لا صلة لها بما تم الاتفاق عليه كتابةً”، ومتهماً طهران بأنها “تفتقر إلى النزاهة ولا تعرف معنى حسن النية”، مطالباً إياها ب”تدبير أوضاعها بسرعة”.
وكشفت التسريبات الإيرانية عن مسودة تفاهم تتمسك فيها طهران بالسيادة على مضيق هرمز وبحقها في تخصيب اليورانيوم ضمن مفاوضات نووية مقررة خلال ستين يوماً.
وأكدت وكالة إرنا الرسمية أن إيران “لن تتخلى عن إدارة المضيق” وستحتفظ بمطالبها النووية في المقابل، أضاف ترامب أن إيران شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة على سفن هندية في مضيق هرمز مساء الخميس، مؤكداً أنه “جرى صده بالكامل”.
وعلى صعيد مسار التوقيع، نقلت رويترز عن مصدر غربي احتمال إتمامه في جنيف يوم الأحد، غير أن وكالة فارس الإيرانية نفت ذلك، فيما أكد الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران “لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الاتفاق حتى الآن”.
ويأتي هذا التصعيد في خضم يوم متذبذب بامتياز, إذ بدأ ترامب الخميس بالتهديد بضربات جديدة على إيران، ثم أعلن إلغاءها، وانتهى بالحديث عن اتفاق وشيك، وهو النمط ذاته الذي تكرر نحو أكثر من ثلاثين مرة خلال الأشهر الماضية دون أن يُفضي إلى نتيجة.