تتصاعد حدة الجدل في اليابان على خلفية توظيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيات الأنمي والمانغا اليابانية الشهيرة في منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، في ما بات يُشكّل أزمة ثقافية وقانونية تتخطى حدود الترفيه.

وبدأت الأزمة في مارس الماضي حين نشر الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة إكس مقاطع مزجت بين لقطات الضربات العسكرية الأمريكية على إيران ومشاهد من سلسلتي “يو-غي-يو!” و”دراغون بول”، تبعها نشر صورة تحمل شعار “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” فوق لقطة من لعبة بوكيمون. وعادت القضية إلى الواجهة مجدداً بعد أن شارك ترامب مقطعاً يُصوّر نفسه فيه على هيئة “ناروتو أوزوماكي”، بطل سلسلة الأنمي الشهيرة.

وأطلقت اليابانية نانا سوزوكي المقيمة في كاناغاوا والبالغة من العمر 34 عاماً، عريضةً إلكترونية تطالب ترامب والبيت الأبيض باحترام أعمال المانغا اليابانية، حيث وصف موقعوها البالغ عددهم نحو 20 ألف شخص ما يجري بأنه انتهاك صريح لحقوق المبدعين وتعارض مع قيم الشجاعة والصداقة والمثابرة التي تحملها هذه الشخصيات.

وأكدت شركة “بوكيمون إنترناشونال” أن البيت الأبيض لم يحصل على أي تصريح لاستخدام شخصياتها أو صورها، إذ قالت المتحدثة باسمها سرافانثي ديف: “لم نشارك في إنتاج هذا المحتوى أو توزيعه، ورسالتنا في جمع الناس حول العالم لا ترتبط بأي أجندة سياسية”.

في المقابل، لم يخلُ المشهد من أصوات مغايرة، إذ رأى بعض المعجبين أن انتشار المانغا اليابانية حتى باتت معروفة لدى رئيس الولايات المتحدة يدعو إلى الفخر لا الانتقاد، بل اعتبر أحدهم أن الأمر يمثل “أفضل دعاية مجانية ممكنة” لشخصية ناروتو على المستوى العالمي.