عمرة الإخباري / زيد الصمادي
يُعدّ السوق العتيق في جرش أحد أبرز المعالم التراثية التي تعكس تاريخ المدينة وهويتها الثقافية، حيث يضم عدداً من المحال. إلا أن هذا المكان التاريخي يواجه جملةً من التحديات التي تؤثر على نشاطه وحركته التجارية، وسط مطالبات بتكثيف الجهود للحفاظ عليه وتنشيطه.
بين أزقة السوق العتيق في جرش، تتجسد ملامح الماضي وتحضر تفاصيل التراث الأردني في كل زاوية. ورغم ما يتمتع به السوق من قيمة تاريخية وسياحية، يؤكد عدد من التجار أن المكان بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والتطوير ليتمكن من استعادة حيويته واستقطاب المزيد من الزوار.
ويشير التجار إلى أن ضعف التسويق للسوق العتيق وقلة الفعاليات الجاذبة للزوار أسهما في تراجع الحركة التجارية، إلى جانب وجود بعض المظاهر التي تحتاج إلى معالجة، مثل النفايات وتحسين البنية الخدمية للمكان.
كما يطالب أصحاب المحال الجهات المعنية بتقديم تسهيلات وحوافز تشجع المستثمرين وأصحاب المشاريع على افتتاح أنشطة تجارية جديدة داخل السوق، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والحفاظ على استمرارية هذا الموروث التراثي.
وفي المقابل، يرى مواطنون ومهتمون بالشأن التراثي أن مسؤولية تنشيط السوق لا تقع على الجهات المعنية وحدها، بل تشمل أيضاً أصحاب المحال أنفسهم، من خلال تطوير مشاريعهم، وتنويع المنتجات والخدمات المقدمة، واستثمار الموقع التراثي بصورة أفضل تسهم في جذب الزوار وإثراء تجربة التسوق داخل السوق.