عمرة الإخباري – معتز العواملة

 

في مشهد يجسد روح الانتماء والعمل التطوعي، أطلق الشابان أحمد حياصات ومعاوية القدومي مبادرة “إصلاح مدينتي”، بهدف المساهمة في معالجة بعض الملاحظات الخدمية وتحسين المشهد العام في مدينة السلط، اعتماداً على جهودهما الذاتية وإمكاناتهما الخاصة

 

ويقول أحمد حياصات، أحد مؤسسي المبادرة، إن الفكرة انطلقت أثناء جلوسه مع صديقه معاوية القدومي، حيث شاهدا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مبادرات شبابية مشابهة في محافظات أخرى، الأمر الذي دفعهما للتفكير بتطبيق الفكرة في مدينة السلط وخدمة المجتمع المحلي من خلال العمل الميداني المباشر.

 

وأوضح حياصات أن الأعمال التي تنفذها المبادرة تقع بالأصل ضمن اختصاص الجهات الخدمية المعنية، إلا أن أعضاء المبادرة رأوا أن بإمكانهم المساهمة والتعاون من خلال معالجة بعض الملاحظات البسيطة التي يمكن إنجازها بجهود تطوعية، مؤكداً أن الهدف هو خدمة المدينة وتعزيز روح المسؤولية المجتمعية.

 

وأشار إلى أن البدايات لم تكن سهلة، إذ اضطر أعضاء المبادرة إلى توفير الأدوات والمعدات اللازمة على نفقتهم الخاصة، كما واجهوا تحديات تتعلق بقلة الخبرة الفنية في بعض الأعمال، إلا أن الإصرار على التعلم والتطوير ساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة وتحسين جودة العمل مع مرور الوقت.

 

وأضاف أن من أبرز الأعمال التي نفذتها المبادرة إعادة تأهيل أجزاء من الساحات والمواقع التي كانت بحاجة إلى صيانة، مبيناً أن أعضاء الفريق تعلموا الكثير من المهارات أثناء العمل الميداني، رغم أنهم لم يكونوا متخصصين في هذا المجال.

 

ولاقت المبادرة تفاعلاً واسعاً من أهالي مدينة السلط، حيث حظيت الأعمال التي نشرها الفريق عبر منصات التواصل الاجتماعي بإشادة كبيرة، كما تلقى القائمون عليها العديد من الرسائل من مواطنين أبدوا استعدادهم للمشاركة وتقديم المساعدة دعماً للمبادرة وأهدافها.

 

وأكد حياصات أن هذا التفاعل الإيجابي يعكس وعي أبناء السلط وحرصهم على مدينتهم، معرباً عن أمله في توسع المبادرة واستقطاب المزيد من المتطوعين خلال المرحلة المقبلة لتنفيذ مشاريع خدمية جديدة.

 

ووجه حياصات رسالة إلى الشباب الأردني، دعاهم فيها إلى المبادرة وخدمة مجتمعاتهم المحلية كلٌّ بحسب إمكانياته، مؤكداً أن أي جهد مهما كان بسيطاً يمكن أن يسهم في تحسين الواقع وخدمة الوطن، وأن نهضة المدن تبدأ من شعور أبنائها بالمسؤولية.