وكالة عمرة الإخبارية- أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزارة العدل، السبت، بفتح تحقيق مع الديمقراطيين، متهمًا إياهم بتهديد أشخاص بالمساءلة وأشكال أخرى من العقاب، واصفًا هذه التصرفات بأنها «فعل إجرامي»، من دون تقديم أدلة تدعم اتهاماته.

وجاء تحرك ترمب بعد فوز المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، ما منح الحزب السيطرة على الكونغرس اعتبارًا من كانون الثاني. وكان قادة الديمقراطيين قد تعهدوا بتفعيل الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية، من خلال عقد جلسات استماع وفتح تحقيقات في ممارسات إدارة ترامب.

وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الديمقراطيين يوجهون «رسائل تهديد إلى كثير من الأشخاص وجميعهم أبرياء»، فيما نشر أعضاء في الكونغرس نسخًا من رسائل تطلب وثائق تتعلق بملفات عدة، من بينها تبرعات شركات التكنولوجيا لمشروع قاعة الاحتفالات الكبيرة التي يبنيها ترامب في البيت الأبيض.

وتناول منشور ترمب أيضًا السيناتور الديمقراطية عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين، التي دعت خلال تصريحات في جامعة شيكاغو الشهر الماضي إلى إجراء تحقيقات برلمانية مع الأشخاص الذين ساهموا في تنفيذ سياسات الرئيس.

وقالت سلوتكين إنها تريد أن يفكر الشباب، عند تخرجهم من الجامعات، في العواقب المحتملة للعمل ضمن إدارة ترمب، مضيفة: «أريدهم أن يقولوا: يا إلهي، هذا قد يجلب لي كثيرًا من المشكلات التي لا أريدها، ولذا قد أتجنب المشاركة في ذلك». وأكدت رغبتها في إيصال «رسالة الردع هذه».

وأثارت تصريحات سلوتكين، التي جاءت قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، انتقادات جمهورية؛ إذ اتهمها السيناتور مايك لي، عن ولاية يوتا، بتهديد الشباب الراغبين في دخول عالم السياسة. وردت سلوتكين بأن لي كذب بشأن تصريحاتها، وكتبت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «وفّروا علينا هذا الغضب المصطنع».

وسبق لوزارة العدل في عهد ترمب أن أجرت تحقيقًا مع سلوتكين. وفي تعليق جديد على القضية، قالت السيناتور إن المساءلة يجب أن تطبق على من يخالف القانون أو يستخدم أموال دافعي الضرائب لتحقيق مكاسب شخصية، مضيفة: «أما إذا لم تخرق القانون، فلا مشكلة».