وكالة عمرة الإخبارية – دخلت إلى السوق الأمريكية تقنية تجميلية مثيرة للجدل تعتمد على حقن أنسجة دهنية مأخوذة من متبرعين متوفين، بعد معالجتها وتعقيمها، بتكلفة قد تصل إلى آلاف الدولارات. وتُعرف التقنية باسم “ألوكلاي” وتطورها شركة “تايغر إستتيكس” الأمريكية، وبدأ طرحها عام 2024 بديلا لنقل الدهون التقليدي دون شفطها من جسم المريض. وتقول الشركة إن أكثر من 2000 شخص تلقوا الحقن بين مايو/أيار 2025 ويوليو/تموز 2026، فيما تؤكد أن المنتج لا يحتوي على خلايا حية، بل على نسيج دهني معالج يحتفظ بالبروتينات والكولاجين.
ويستخدم بعض الجراحين المادة لتكبير الثديين والردفين والوركين، خصوصا لدى من لا يملكون دهونا كافية للنقل الذاتي، وبدأت تجذب رجالا يسعون إلى امتلاء ظاهري في الصدر والذراعين والساقين. وتحدثت صحيفة “تلغراف” البريطانية عن الأمريكية لورين هويزار (31 عاما) التي تلقت 8 حقن خلال نحو 30 دقيقة بتخدير موضعي، وبلغت كلفة المحقنة الواحدة في بعض عيادات لوس أنجلوس نحو 2500 دولار.
لكن السلامة بعيدة المدى تبقى موضع تساؤل في ظل قلة الدراسات السريرية المنشورة. وتحذر الشركة نفسها من تكيسات وكتل تحت الجلد وألم وعدوى وتجمعات دموية وتفاعلات تحسسية وتغير لون الجلد. وكشف تحقيق لشبكة “سي بي إس” في سبتمبر/أيلول 2026 عن امرأة ظهرت لديها كتل في الثديين بعد الحقن، وُصفت بأنها متوافقة مع تنخر الدهون، فيما قالت الشركة إنها لم تتلق بلاغا مباشرا وإن المعلومات لا تحسم سبب المضاعفات.
تنظيميا، تُسوَّق “ألوكلاي” بوصفها منتجا مشتقا من الأنسجة البشرية، وهي فئة لا تحتاج بعض منتجاتها إلى موافقة مسبقة. وأفادت “سي بي إس” بأن ولاية نيويورك رفضت منح الشركة ترخيص توزيع، فأوقفته طوعا داخل الولاية لحين حسم النزاع. وفي بريطانيا، قالت نورا نوجنت، رئيسة الجمعية البريطانية لجراحي التجميل آنذاك، إن المنتج لم يكن مرخصا من وكالة تنظيم الأدوية حتى أبريل/نيسان 2026.