وكالة عمرة الإخبارية – أظهرت أفلام ووثائق توعوية أنتجتها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الحرب الباردة أن هذه الدول سعت إلى تعريف سكانها بمخاطر الأسلحة النووية والإشعاعات وطرق الاحتماء منها، وذلك مع تزايد المخاوف من حرب عالمية ثالثة، وأبرزها أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 التي عاش العالم خلالها 13 يوماً من الترقب مع تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو.

وأوضحت المواد الأميركية أنها استهدفت الأطفال والبالغين على حد سواء، ومنها فيلم الرسوم المتحركة “انحني واختبئ” الذي عُرض عام 1952 بشخصية السلحفاة “بيرت” ودعا الأطفال إلى الاحتماء تحت الطاولات أو بجوار الجدران وتغطية وجوههم ومؤخرة أعناقهم، ووثيقة “النجاة تحت الهجوم النووي” التي روّجت لها السلطات عام 1951 ونصحت بالابتعاد عن النوافذ وتخزين المياه والغذاء ومستلزمات الإسعافات الأولية، إلى جانب فيلم “مدننا يجب أن تقاوم” الذي بلغت مدته نحو 10 دقائق وشجع المواطنين على البقاء في مدنهم والاحتماء في أماكن آمنة.

وأضافت الوثائق البريطانية والكندية أن بريطانيا أعدت بين عامي 1974 و1976 برنامج “احتمي واصمد” الذي تضمن منشورات وأفلاماً قصيرة حول تجهيز مكان آمن في المنزل والتعامل مع الإنذارات النووية، بعدما روجت لفيلمي “The Waking Point” عام 1951 و”Atomic Attack” عام 1958، بينما قدمت كندا عام 1961 وثيقة “11 خطوة للنجاة” التي دعت إلى إنشاء ملجأ منزلي مجهز بالمياه والغذاء والإسعافات الأولية، وهو ما يعكس حجم الاستعداد الرسمي لاحتمال وقوع هجوم نووي في تلك الحقبة.