وكالة عمرة الإخبارية – سجلت لوحة «Iris» للفنان الفرنسي كلود مونيه رقمًا قياسيًا في سوق الفن الفرنسية، بعدما بيعت مقابل 50 مليون يورو، أي نحو 56.2 مليون دولار شاملة الرسوم، في مزاد أقامته دار سوذبيز في باريس.

وتجاوز سعر اللوحة، التي رسمها مونيه بين عامي 1924 و1925، تقديراتها السابقة التي تراوحت بين 22 و30 مليون يورو، لتصبح أغلى عمل فني يُباع في تاريخ المزادات الفرنسية.

وتُعد «Iris» الأكبر ضمن سلسلة اللوحات الشهيرة التي رسمها مونيه لأزهار السوسن في حديقة جيفرني المائية، كما أنها لم تُعرض علنًا منذ إنجازها، وظلت معروفة من خلال صورة فوتوغرافية بالأبيض والأسود.

ويبلغ ارتفاع اللوحة نحو 1.6 متر، وعرضها 1.8 متر، وتصور أزهار السوسن فوق انعكاسات السماء على سطح البركة، مستخدمة ضربات فرشاة فضفاضة وألوانًا متداخلة تعكس أسلوب مونيه في مرحلته الفنية المتأخرة.

وانتقلت اللوحة من مجموعة جان شلومبرجر، التي اشترتها عام 1957 من ميشيل مونيه، ابن الفنان، عبر تاجرة الأعمال الفنية الباريسية كاتيا جرانوف.

وجاء بيع اللوحة ضمن مزاد «Le Temps Retrouvé: The Schlumberger Collection»، الذي ضم 27 عملًا فنيًا، وحقق إجمالي مبيعات بلغ 74.4 مليون يورو، ليصبح أغلى مزاد للفنون الجميلة في تاريخ سوذبيز باريس.

واستمرت المزايدات على «Iris» نحو 45 دقيقة، بمشاركة ستة مزايدين، قبل أن تؤول إلى جامع أعمال فنية آسيوي خاص، عبر الهاتف مع جين هوا، نائب رئيس سوذبيز لآسيا.

وقال توماس بومبار، أحد مسؤولي دار سوذبيز، إن المزاد شهد «ستة مزايدين، و45 دقيقة، و50 مليون يورو، ورقمًا قياسيًا جديدًا لفرنسا»، مضيفًا أن «باريس كانت لمونيه هذه الليلة».

وتجاوزت قيمة بيع اللوحة الرقم القياسي الفرنسي السابق، الذي سجلته منحوتة «Tête de cariatide» للفنان أميديو موديلياني عام 2010، بعدما بيعت مقابل 43.2 مليون يورو في مزاد أقامته دار كريستيز في باريس.