وكالة عمرة الإخبارية – تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة الثلاثاء، وسط منافسة محتدمة على السيطرة على مجلس الشيوخ، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد على الأقل من الجمهوريين للفوز بالأغلبية في المجلس المؤلف من 100 مقعد. وتأتي الانتخابات في ظل تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتصاعد الاستياء من الحرب على إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، وهي عوامل قد تؤثر في نتائج السباقات بعد أن بدت فرص المعارضة في السيطرة على المجلس ضعيفة مطلع العام.

ويشغل الجمهوريون حاليًا 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين، لكن المنافسة امتدت إلى ولايات فاز بها ترامب بفوارق واسعة في انتخابات 2024، فيما يسعى الجمهوريون بدورهم إلى انتزاع مقاعد من الديمقراطيين. وتبرز ألاسكا وأيوا وكانساس ومين ونورث كارولاينا وأوهايو وساوث كارولاينا وتكساس ضمن الولايات التي يستهدف الديمقراطيون فيها مقاعد جمهورية، مقابل محاولات الجمهوريين التقدم في جورجيا وميشيغان ومينيسوتا ونيوهامبشير.

ثماني ولايات في مرمى الديمقراطيين

في ولاية مين، التي خسرها ترامب في انتخابات 2024، يسعى الديمقراطي تروي جاكسون إلى إزاحة السناتورة الجمهورية سوزان كولينز، وسط استطلاعات تظهر تقدمه. ورغم إنفاق جماعات جمهورية نحو 82 مليون دولار على السباق، مقابل 49 مليون دولار للديمقراطيين، تعد الولاية من أبرز الفرص المتاحة للمعارضة.

وفي نورث كارولاينا، يتقدم الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على الجمهوري مايكل واتلي، الذي اختاره ترامب لخلافة السناتور المتقاعد توم تيليس. وجمع كوبر 50 مليون دولار، مقابل 14 مليون دولار لواتلي، فيما أظهرت استطلاعات الرأي تقدم المرشح الديمقراطي بفارق يتراوح بين 9 و14 نقطة مئوية.

أما في أوهايو، فيسعى الديمقراطي شيرود براون إلى العودة إلى مجلس الشيوخ بعد خسارته مقعده في انتخابات 2024، ويواجه السناتور الجمهوري جون هوستد في سباق ارتفعت كلفته إلى مستويات كبيرة، مع اقتراب إنفاق الجهات الداعمة من خارج الحملات من 400 مليون دولار. وتظهر استطلاعات الرأي تقدم براون بفارق يصل إلى خمس نقاط مئوية في بعضها، مقابل تعادل المرشحين في استطلاعات أخرى.

وفي تكساس، ينافس الديمقراطي جيمس تالاريكو الجمهوري كين باكستون، الذي فاز بترشيح الحزب بدعم من ترامب. وتظهر استطلاعات حديثة تقدم تالاريكو بفارق يتراوح بين نقطتين وثماني نقاط مئوية. كما يخوض الجمهوري روجر مارشال سباقًا متقاربًا في كانساس أمام الديمقراطي آدم هاملتون، رغم فوز ترامب بالولاية بفارق 16 نقطة مئوية في انتخابات 2024. وتظهر استطلاعات حديثة تقدمًا طفيفًا لهاملتون، الذي جمع 19 مليون دولار، مقابل 7.5 مليون دولار لمارشال.

وفي ألاسكا، يواجه السناتور الجمهوري دان سوليفان الديمقراطية ماري بيلتولا، العضو السابقة في مجلس النواب، وسط جدل بشأن مرشحين مستقلين يحمل أحدهما الاسم نفسه للسناتور، واحتمال أن يؤدي دخولهما السباق إلى تشتيت الأصوات. وأظهرت استطلاعات حديثة تقدمًا طفيفًا لبيلتولا، التي جمعت 37 مليون دولار، مقابل نحو 14 مليون دولار لسوليفان.

وفي أيوا، تسعى النائبة الجمهورية آشلي هينسون إلى الاحتفاظ بمقعد شاغر بعد قرار السناتور جوني إرنست عدم الترشح مجددًا، في مواجهة الديمقراطي جوش توريك. وجمع توريك 24 مليون دولار، مقابل 14 مليون دولار لمنافسته، فيما أثرت قضايا الرسوم الجمركية والحرب على إيران وتراجع شعبية ترامب في حظوظ الجمهوريين بالولاية.

وفي ساوث كارولاينا، تخوض دارلين جراهام السباق بدعم من ترامب، في مواجهة الديمقراطية آني آندروز، طبيبة الأطفال التي جمعت تبرعات تزيد بنحو 22 مليون دولار على ما جمعته منافستها.

الجمهوريون يستهدفون مقاعد ديمقراطية

في جورجيا، يواجه النائب الجمهوري مايك كولينز السناتور الديمقراطي جون أوسوف، الذي يتقدم باستمرار في استطلاعات الرأي، وجمع تبرعات تزيد على منافسه بنحو 126 مليون دولار.

وفي ميشيغان، ينافس الديمقراطي عبدول السيد، المنتمي إلى التيار التقدمي، الجمهوري مايك روجرز في سباق يتوقع أن يكون من الأكثر تقاربًا. وجمع السيد 54 مليون دولار حتى أيلول، مقابل 23 مليون دولار لروجرز، فيما أظهرت معظم الاستطلاعات الحديثة تقدمه بفارق يتراوح بين 6 و9 نقاط مئوية.

أما في مينيسوتا، فتتنافس نائبة الحاكم الديمقراطية بيجي فلاناجان مع الجمهورية ميشيل تافويا على مقعد شاغر بعد تقاعد السناتورة تينا سميث. وتقدمت فلاناجان في استطلاعات الرأي، رغم جمع منافستها تبرعات أكثر، بلغت 12.5 مليون دولار مقابل 11.6 مليون دولار.

وفي نيوهامبشير، يسعى الديمقراطيون إلى الاحتفاظ بمقعد شاغر عبر النائب كريس باباس، الذي يواجه السناتور الجمهوري السابق جون سونونو. وأظهرت استطلاعات حديثة تقدم باباس بفارق يتراوح بين 5 و7 نقاط مئوية، كما جمع 24 مليون دولار، مقابل 6 ملايين دولار لمنافسه.

وتعكس هذه السباقات اتساع رقعة المنافسة على مجلس الشيوخ، مع دخول ولايات كانت تعد معاقل جمهورية دائرة الصراع، في وقت تبرز فيه قضايا الاقتصاد والحرب على إيران ومواقف الناخبين من إدارة ترامب عوامل مؤثرة في اتجاهات التصويت.