وكالة عمرة الإخبارية – أرجأ ملك بلجيكا فيليب البت في طلب استقالة رئيس الوزراء بارت دي فيفر، وكلفه بمواصلة المفاوضات بشأن موازنة المملكة لعام 2027، بعد تعثر المحادثات بين أحزاب الائتلاف الحاكم.
وأعلن الديوان الملكي، الاثنين، أن الملك قرر تأجيل اتخاذ موقف من طلب الاستقالة، على أن يبدأ اعتبارًا من الثلاثاء مشاورات مع رؤساء أحزاب الأغلبية الحاكمة، وفق بيان نشره عبر منصة «إكس».
وكان دي فيفر قد زار القصر الملكي في بروكسل صباح الاثنين، حيث أمضى نحو ساعة قبل تقديم طلب استقالته، على خلفية فشل مفاوضات الائتلاف بشأن الموازنة المقبلة.
وجاءت الخطوة في وقت تواجه فيه الحكومة البلجيكية عجزًا سنويًا في الموازنة يقدّر بنحو 10 مليارات يورو، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق العسكري، ما يضعها أمام خيارات تشمل خفض الإنفاق الاجتماعي أو زيادة الضرائب والرسوم لتوفير الإيرادات اللازمة.
وبلغ الدين العام البلجيكي عام 2025 نحو 735 مليار يورو، بما يعادل 110% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى قياسي مرتفع، فيما يسعى دي فيفر إلى الحد من زيادة الدين وتجنب تغطية عجز الموازنة عبر الاقتراض مجددًا.
وجرت العادة أن يؤجل الملك البلجيكي قبول طلب الاستقالة الأول لرئيس الحكومة، ويمنحه فرصة إضافية لاستكمال المفاوضات. وغالبًا ما يدفع التلويح بأزمة سياسية أحزاب الائتلاف إلى تقديم تنازلات، ما لم ترَ أن الدعوة إلى انتخابات جديدة تحقق لها مكاسب سياسية أكبر.