وكالة عمرة الإخبارية- وافق مجلس الوزراء، الأحد، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان، على الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل لقانون الجمعيات لسنة 2026، تمهيدًا لإحالته إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال إجراءات إقراره حسب الأصول.

وتتضمن التعديلات رفع الحد الأدنى لعدد مؤسسي الجمعيات، ليصبح 20 شخصًا للجمعيات الخيرية والتنموية، و50 شخصًا لجمعيات الروابط العائلية، بهدف ضمان وجود هيئة عامة فعلية تمارس دورها الرقابي. كما تحظر ازدواجية العضوية، بحيث لا يجوز للشخص أن يكون عضوًا في الهيئة الإدارية لأكثر من جمعية تتبع الوزارة المختصة نفسها، وتقيد صلة القربى بين أعضاء الهيئات الإدارية حتى الدرجة الثانية، باستثناء الجمعيات التي تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية، مراعاة لطبيعة عملها.

وتضع التعديلات إطارًا تشريعيًا لتصنيف الجمعيات وتقييم أدائها وفق مستوى إنجازها ومدى تحقيقها لأهدافها التنموية، وتحديد آليات انتقالها من مستوى إلى آخر، مع ربط نتائج التصنيف بالحوافز والدعم. ويأتي ذلك ضمن توجه لإحداث نقلة نوعية في قطاع العمل الأهلي، انسجامًا مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية ومأسسة تقييم الجمعيات وتصنيفها بناءً على مخرجاتها.

وفي سياق التحول الرقمي، توفر التعديلات السند القانوني لإنشاء منصة إلكترونية شاملة لإدارة إجراءات الجمعيات وتوثيقها، إلى جانب تفعيل الربط البيني وتبادل البيانات إلكترونيًا مع الجهات ذات العلاقة، بما يعزز الشفافية ويسرّع إنجاز المعاملات. كما تلزم القائمين على الجمعيات بالإفصاح التفصيلي عن المتبرعين والمستفيدين والتعريف بهم، والتحقق من أهليتهم وسجلاتهم، التزامًا بالتشريعات الوطنية والمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال.

وتشمل التعديلات تخفيف الأعباء المالية والتنظيمية عن الجمعيات، من خلال رفع سقف موازناتها المعفاة من إلزامية تعيين مدقق حسابات قانوني من 2000 دينار إلى 5000 دينار؛ بحيث تخضع الجمعيات التي تبلغ موازناتها 5000 دينار فأكثر لتدقيق مدقق حسابات، فيما تتولى وزارة التنمية الاجتماعية تدقيق حسابات الجمعيات التي تقل موازناتها عن هذا المبلغ. كما تمنح الائتلافات التي تشكلها جمعيتان أو أكثر لتنفيذ برامج مشتركة شخصية اعتبارية، لتسهيل أعمالها.

وتتيح التعديلات كذلك تسجيل المبادرات التطوعية بصورة مؤقتة لتنفيذ أنشطة مجتمعية محددة، مع تنظيم آليات فتح حساباتها البنكية وجمع التبرعات من خلالها. وفي جانب الرقابة على الجمعيات الأجنبية، تنص على إصدار نظام خاص ومستقل لتسجيل فروعها، وإحكام الرقابة عليها وتحديد أيلولة أموالها.

كما يمنح مشروع القانون صندوق دعم الجمعيات صلاحية إصدار نظام خاص ينظم جميع الأمور والأحكام المرتبطة به.