وكالة عمرة الإخبارية – لا تتوقف تداعيات الانتخابات الإسرائيلية على هوية رئيس الوزراء المقبل، بل تمتد إلى مستقبل المواجهات العسكرية والسياسات الإسرائيلية في المنطقة، من إيران وقطاع غزة إلى لبنان والضفة الغربية المحتلة، في ظل خلافات داخلية بشأن إدارة الحرب وضغوط دولية متزايدة على إسرائيل.

وأفاد التقرير بأن الأحزاب المتنافسة تواجه صعوبة في تأمين أغلبية مستقرة تبلغ 61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، ما يفتح المجال أمام تحالفات معقدة أو استمرار الانسداد السياسي والعودة إلى صناديق الاقتراع، وتتراوح السيناريوهات بين بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة وتشكيل حكومة تقودها المعارضة والتوصل إلى ائتلاف أوسع يستبعد بعض قوى اليمين المتطرف. وأضاف أن تغير القيادة لا يعني بالضرورة تحولاً جذرياً في السياسة الإسرائيلية، إذ قد يتركز الاختلاف على أساليب إدارة المواجهات وتوقيتها ومدى الانفتاح على المسارات الدبلوماسية.

وبيّن أن الملف الإيراني أحد أبرز التحديات أمام الحكومة المقبلة في ظل التنسيق مع واشنطن، وقد يتيح استمرار نتنياهو هامشاً أوسع لمواصلة النهج العسكري، بينما قد تدفع حكومة بديلة إلى إعادة تقييم توقيت المواجهة وكلفتها دون التخلي عن الأهداف الأمنية. وفي غزة، قد يبقي استمرار الائتلاف الحالي المواجهة مفتوحة، فيما قد تتيح حكومة بديلة مراجعة المسار العسكري وتوسيع التحرك السياسي، دون تبدل بالضرورة في الأهداف الأساسية المتعلقة بمستقبل الحكم والسلاح والعلاقة بين غزة والضفة. أما في لبنان فتتمثل التحديات في مواجهة حزب الله وسلاحه والترتيبات الأمنية على الحدود.

وأشار التقرير إلى أن الضفة الغربية قد تشهد تغييراً في أسلوب الإدارة إذا خرج وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير من مراكز القرار، إلا أن مواقف المعارضة لا تشير إلى تحول جوهري في الموقف من الاستيطان أو السيطرة الأمنية، وستواجه أي حكومة تحدي الحد من عنف المستوطنين. وخلص إلى أن اتجاهات السياسة الإسرائيلية تتوقف على نتائج الانتخابات وقدرة الأحزاب على تشكيل ائتلاف مستقر، إلى جانب مواقف الولايات المتحدة والتطورات الميدانية في المنطقة.