وكالة عمرة الإخبارية – أكد خبراء في القطاع السياحي أن ارتفاع الدخل السياحي في الأردن يمثل مؤشراً إيجابياً على بدء التحسن التدريجي في أداء القطاع، ويعكس قدرته على مواصلة النشاط رغم عدم الاستقرار الإقليمي. وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن المرحلة الحالية خطوة يمكن البناء عليها عبر مواصلة الترويج وتنويع الأسواق، مشيرين إلى أن البترا وجرش والبحر الميت تمتلك مقومات تؤهلها لاستعادة زخمها مع عودة السياحة الأجنبية. وأوضح الخبير والمستثمر أسامة أبو طالب أن المرحلة المقبلة تتطلب استعادة الزخم في الأسواق الأوروبية والأميركية مع المحافظة على الأسواق العربية والآسيوية، وتعظيم القيمة الاقتصادية للسياحة بإطالة مدة إقامة الزائر وزيادة إنفاقه، وتطوير مؤشرات قياس الأداء لتشمل مدة الإقامة والإنفاق وفرص العمل والاستثمارات.
وقال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي إن بيانات 2026 تعكس تحسناً تدريجياً مدعوماً بارتفاع الدخل من الزوار العرب والجنسيات الآسيوية، مؤكداً أن عودة السياحة الأجنبية ستنشط الفنادق والمطاعم والأدلاء والنقل السياحي. وأكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين بهجت حمدان ضرورة توسيع الترويج للأسواق العربية والآسيوية، وتطوير السياحة الداخلية، وتعزيز الرحلات المباشرة إلى العقبة، إلى جانب برامج تدريب العاملين وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.
وأشارت بيانات البنك المركزي إلى أن الدخل السياحي ارتفع 21.5 بالمئة في أيلول 2026 على أساس سنوي ليبلغ 794.3 مليون دولار، وبنسبة 4.9 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام ليصل إلى 6.3 مليار دولار، مع ارتفاع الدخل من العرب 18.8 بالمئة ومن الجنسيات الآسيوية 12.3 بالمئة. وكانت الحكومة قد أقرت منذ بداية العام حزمة قرارات داعمة للقطاع، شملت تسهيلات مالية وتحمّل فوائد القروض، إضافة إلى حزمة جديدة ركزت على دعم إقليم البترا والأدلاء السياحيين.