وكالة عمرة الإخبارية – تسعى أوروبا إلى بناء حضور أقوى في مجال “الذكاء الاصطناعي المادي”، أي دمج الذكاء الاصطناعي في الروبوتات والآلات والمركبات ذاتية القيادة، لتدرك محيطها وتنفذ مهام حقيقية في المصانع والمستودعات والمزارع والمستشفيات.
وتعدّ المفوضية الأوروبية هذا المسار مهماً لتعزيز تنافسية الصناعة وتقليل الاعتماد على التقنيات القادمة من خارج الاتحاد. وتراهن القارة على خبراتها في الهندسة الدقيقة وصناعة السيارات والآلات، وقد أشاد الرئيس التنفيذي لإنفيديا جنسن هوانغ، هذا الشهر، بإمكاناتها في الميكاترونكس والتصنيع الدقيق، فيما أعلنت الشركة توسيع شراكاتها مع مؤسسات أوروبية في هذا القطاع.
لكن الطريق ليس سهلاً. فالولايات المتحدة تتقدم بشركاتها التقنية وبنيتها الحاسوبية وتمويلها، والصين بقاعدتها التصنيعية الضخمة. وتشير صحيفة لوموند إلى أن أوروبا تملك قاعدة بحثية قوية، لكنها تتعثر في تحويل ابتكاراتها إلى منتجات تجارية واسعة، وتواجه كلفة أعلى من نظيراتها الصينية.
ويحتاج هذا المجال إلى بيانات واقعية واستثمارات طويلة الأجل وحوسبة متقدمة، مع ضمان سلامة الروبوتات وموثوقيتها. وسيظل نجاح أوروبا مرهوناً بقدرتها على الجمع بين خبرتها الهندسية والتمويل والبيانات.