وكالة عمرة الإخبارية – انتقل الغضب من الحرب وتفاقم الأزمات المعيشية في السودان من الشارع إلى منصات التواصل الاجتماعي عبر وسم «أختانا»، أي «انصرف عنّا»، الذي يطالب برحيل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
ويتهم المشاركون في الحملة، التي تصاعدت وتيرتها أخيرًا، البرهان بالفشل في إدارة البلاد وانزلاقها إلى حرب مستعرة منذ نيسان 2023، في ظل نزوح وجوع وانهيار اقتصادي. ويتزامن الوسم مع الذكرى الخامسة لانقلاب 25 تشرين الأول 2021.
وقال القيادي في حزب الأمة القومي عروة الصادق إن الوسم يعبّر عن بلوغ قطاعات واسعة من السودانيين أقصى حدود الاحتمال، وإن الخطاب الشعبي بدأ ينتقل من الاعتراض على نتائج الحرب إلى مساءلة مركز القرار الذي يديرها. ورجّح أن يحاول معسكر البرهان احتواء الحملة بتخوين المشاركين وربطهم بالدعم السريع وتوسيع التجريم الأمني للنشر والاحتجاج، معتبرًا أن رحيله ليس كافيًا لإنهاء الحرب لكنه خطوة لازمة، وداعيًا إلى وقف إطلاق النار وتشكيل سلطة مدنية انتقالية. ورأى المحلل السياسي النجمي عثمان أن الحملة تعبير حقيقي عن رفض غالبية السودانيين للسلطة القائمة، مشيرًا إلى طوابير الخبز والوقود وشبح الجوع في مناطق سيطرة الجيش.