وكالة عمرة الإخبارية – كشف استشاري تشخيص الأمراض النسيجية والسريرية الدكتور حسام أبو فرسخ تفاصيل حالة طبية معقدة لطبيبة شابة عانت سنوات من اضطرابات خطيرة، وخضعت لأكثر من 30 إجراء لتفتيت حصوات الكلى، قبل أن يكشف الفحص النسيجي الدقيق إصابتها باضطراب وراثي نادر وعدوى بكتيرية غير نمطية. وقال إنها أُحيلت إلى مركزه بعد رحلة علاجية طويلة لم تحدد خلالها الفحوصات الأسباب، وكانت قد تعرضت في مقتبل العمر لارتفاع حاد في الكالسيوم، تلاه تكرار الحصوات وتأثر وظائف الكلى، واستدعت السيطرة على الكالسيوم جرعات مستمرة من الكورتيزون التي ترافقت لاحقًا مع ظهور كتل وبقع جلدية.

وأوضح أبو فرسخ أن الاشتباه وقع سابقًا بورم ليمفاوي جلدي وخضعت المريضة للعلاج الضوئي، فتدهورت حالتها وارتفع الكالسيوم مجددًا وتفاقمت الآفات، حتى وصلت إليه وهي منهكة وفي جلدها أكثر من 200 عقدة. وبعد خزعات أجراها بنفسه، أظهر الفحص تشكلات حبيبية التهابية بدل الخلايا الورمية، وتبيّن أن السبب الأول طفرة جينية نادرة تعطل تخلص الجسم من فيتامين (د) النشط، فيرتفع الكالسيوم عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية. أما الثاني فعدوى بكتيرية غير نمطية من المتفطرات، قال إنها انتقلت من قطة منزلية في ظل ضعف مناعتها بسبب الكورتيزون.

وبعد وقف العلاجات غير المناسبة والبدء ببرنامج موجّه بمضادات بكتيرية، تراجعت العقد الجلدية تدريجيًا وتحسنت وظائف الكلى واستعادت المريضة حركتها وحياتها. وشدد أبو فرسخ على أن علم الأمراض يتطلب الربط بين النتائج النسيجية والتاريخ المرضي والأعراض، وأن إعادة تقييم التشخيص ضرورية عندما لا تتوافق نتائج العلاج مع طبيعة المرض.