وكالة عمرة الإخبارية – في وقت لا تزال فيه أروقة السياسة بين واشنطن وطهران تشهد جموداً واضحاً، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات جديدة يُعيد فيها ترتيب أوراق أزمة أسعار الطاقة العالمية. ترامب، وعبر منصته “تروث سوشيال”، اعتبر أن مضيق هرمز لم يعد المشجب الأساسي الذي تُعلق عليه أسباب ارتفاع أسعار البنزين، مؤكداً أن التدفقات النفطية اليومية عبر هذا الممر الاستراتيجي تسير بمعدلات قياسية شبه منتظمة.
وبدلاً من التركيز على الممرات البحرية، وجه ترامب الأصابع مباشرة نحو “مصافي التكرير”، مشيراً إلى أن العجز الحقيقي يُصنع في مكان آخر. وأوضح أن الاستهداف الأوكراني المتزايد بالمسيّرات للمصافي الروسية—والذي يهدف لإضعاف ميزانية الحرب لدى موسكو—بالتوازي مع قرارات إغلاق بعض المصافي داخل الولايات المتحدة (تحديداً في الولايات التي يديرها الديمقراطيون مثل كاليفورنيا)، هو السبب المباشر لوجع الأسعار الذي يشعر به المستهلك.
هذه القراءة تأتي في وقت تشير فيه بيانات حركة الملاحة البحرية إلى تحسن لافت؛ حيث تجاوزت صادرات النفط القادمة من دول الخليج والعراق عبر المضيق مستويات 18 مليون برميل يومياً—وهي أرقام تتخطى حتى معدلات ما قبل التوتر الإقليمي الأخير. وعلى الرغم من محاولات إيران فرض واقع ميداني جديد بمنع العبور إلا بموافقتها، والحصار البحري الأمريكي المترتب على ذلك، إلا أن أزمة الوقود المكرر (كالبنزين والديزل) تبدو اليوم رهينة تضرر خطوط الإنتاج والتكرير العالمية أكثر من كونها أزمة نقل وإمدادات خام.