وكالة عمرة الإخبارية – أثارت غارة جوية استهدفت بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة موجة سخط وغضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الأكاديمية والدينية، عقب مقتل 5 فلسطينيين، بينهم أربع نساء من عائلتين مسلمة ومسيحية. واستهدف القصف الإسرائيلي الطابق الأرضي من بناية «الأصالة 1» قرب دوار حيدر، مما أسفر عن مقتل الأكاديمية ياسمين خميس البوبو ووالدتها حلوم البوبو، إلى جانب السيدة ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ نجار، في فاجعة جسدت اختلاط دماء أبناء القطاع تحت القصف المتواصل.
وشيع مسيحيون فلسطينيون جثماني الشهيدتين ميساء وابنتها ماري من كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكسيمكنك النقر لفتح اللوحة الجانبية التي تتضمّن المزيد من المعلومات بالبلدة القديمة في غزة، وسط صلوات وتراتيل دينية ونعي رسمي من بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا واللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس. وبرزت التفاصيل الإنسانية المؤثرة للضحية ماري نجار التي رفضت الإخلاء الميداني وفضّلت البقاء لرعاية المسنين وذوي الإعاقة داخل دار للرعاية مجاورة للكنيسة، لتتحول الحادثة إلى رمز لوحدة المعاناة الوطنية التي تعتري كافة مكونات الشعب الفلسطيني.
وعلى الصعيد الأكاديمي والحقوقي، أحدث مقتل الدكتورة ياسمين البوبو، رئيسة قسم الوسائط المتعددة بجامعة فلسطين، صدمة واسعة في الأوساط التعليمية والنقابية. وجددت الفاجعة التنديد الشعبي والمؤسسي بما وصفه المغردون والحقوقيون بالصمت الدولي والتغاضي عن استهداف الكفاءات والنساء والمدنيين في القطاع، مؤكدين أن الممارسات العسكرية لا تفرق بين أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافهم.