وكالة عمرة الإخبارية – وجهت النائب المهندسة إيمان العباسي سؤالاً نيابياً حاداً إلى الحكومة، استناداً لأحكام المادة (96) من الدستور، طالبت فيه بتوضيح شفاف لعدالة واستدامة آلية تسعير المشتقات النفطية ومدى تناسبها مع القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك في ضوء قرار لجنة التسعير الأخير برفع أسعار البنزين والسولار لشهر تشرين الأول 2026. وتساءلت العباسي عن الأسباب التي تحمل المواطن والقطاعات الإنتاجية كامل «صدمة النفط» الناجمة عن التقليات والارتفاعات العالمية، مستفسرة عن غياب النماذج الاقتصادية المرنة والسياسات الضريبية المضادة للصدمات التي تحول دون انتقال التكاليف مباشرة إلى السلع والخدمات.

وتضمن السؤال النيابي المكون من 11 بنداً تفصيلياً مطالبة الحكومة بكشف التكلفة الشاملة لكل مشتق نفطي خلال الـ 24 شهراً الماضية، بما فيها الأسعار المرجعية وكلف النقل والتأمين والضرائب الخاصة المقطوعة وهامش الأرباح، فضلاً عن تبيان حجم الإيرادات السنوية التي تحصلها الخزينة من المحروقات وتأثيرها على النمو الاقتصادي. كما طالبت العباسي ببيان الأثر التضخمي المباشر وغير المباشر لكل زيادة بمقدار 10 فلسات على لتر السولار والبنزين في قطاعات النقل والزراعة والصناعة، متسائلة عن إمكانية تطبيق آلية حماية موجهة للقطاعات الأكثر تضرراً أو اعتماد نظام إنذار مبكر وسيناريوهات مسبقة للتعامل مع أسعار النفط إذا ما بلغت حاجز 100 أو 120 دولاراً للبرميل.

وشددت النائب على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للسياسة النفطية وتبني تجارب دولية تعتمد «تنعيم صدمات الطاقة» عبر أدوات ضريبية مرنة أو احتياطيات مالية تُجمع في فترات انخفاض الأسعار لاستخدامها عند الارتفاعات الاستثنائية. ودعت العباسي الحكومة إلى نشر معادلة التسعير الشهري بكامل عناصرها بأسلوب دوري يضمن الشفافية والمصداقية للرأي العام، كاشفة عن أهمية استعراض الخطط التنفيذية متوسطة وطويلة الأجل الرامية لتقليل ارتهان الاقتصاد الوطني لأسعار النفط العالمية عبر التوسع في استخدام الغاز المحلي والطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة ومشاريع النقل العام.