وكالة عمرة الإخبارية – أعلنت الحكومة اليمنية الأحد بدء عملية عسكرية واضحة ونوعية ضد جماعة أنصار الله (الحوثيين)؛ بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرتها وبسط نفوذ الدولة ومؤسساتها الرسمية على كامل التراب الوطني. وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، في خطاب متلفز، صدو ر توجيهات مباشرة للقوات المسلحة والأمنية وتشكيلات المقاومة للبدء الميداني بتنفيذ المهام الموكلة إليها وفق خطط عسكرية محددة، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهات العسكرية الدائرة باليمن عقب الهجمات والتصعيد الحوثي الأخير على امتداد الساحل الغربي والمنافذ الحيوية.

وتزامن الإعلان الرئاسي مع اشتعال المواجهات الميدانية وتصعيد جوي وصاروخي عابر للحدود؛ حيث أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين استهداف منشآت تابعة لشركة «أرامكو» السعودية في الرياض وخريص بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، رداً على عشرات الغارات الجوية التي نفذتها التحالف والقوات الحكومية. في المقابل، نفذت القوات المسلحة اليمنية نحو 97 ضربة دقيقة استهدفت مواقع وتحصينات حوثية في تعز ولحج وصنعاء وصعدة، لترد الجماعة بقطع طريق الإمداد الحيوي الرابط بين مدينتي تعز وعدن وفرض حصار جزئي على تعز، وسط معارك ضارية للسيطرة على الطرق الرئيسية والتلال الحاكمة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والإقليمي، تتجه الأنظار نحو العاصمة السعودية الرياض لمتابعة اجتماع طارئ للجنة الاستراتيجية لـ «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» (تضم السعودية وتركيا وباكستان) لبحث الخيارات العسكرية والسياسية المتعلقة بالتصعيد اليمني. ويأتي هذا الاجتماع عقب كشف وزارة الخارجية الباكستانية عن مقترح إيراني للانخراط السياسي والتفاوضي مع الحوثيين كبديل للخيار العسكري الشامل، في وقت تسعى فيه الأطراف الإقليمية والدولية إلى كبح جماح التوتر ومنع اتساع رقعة الصراع وتداعياته على خطوط الملاحة وأمن الطاقة الإقليمي.