وكالة عمرة الإخبارية – رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً مقترحاً تقدمت به طهران لوقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية فرضت “أكبر حصار في التاريخ العسكري” وجداراً فولاذياً أمنياً حول مضيق هرمز. وأوضح ترامب أن إيران تعاني من خسائر مالية وضغوط اقتصادية حادة جراء الشلل الذي يشهده هذا الممر المائي الحيوي وفقدانها لمصادر دخلها الرئيسية، مشدداً على أن بلاده تسيطر بشكل كامل على حركة الملاحة والتطوّرات الميدانية في المنطقة، وأن العرض الإيراني بصيغته الحالية يُعد غير مقبول إطلاقاً بالنسبة لواشنطن.
ونقلت مصادر دبلوماسية عن مسؤولين أمريكيين أن رفض ترامب جاء على خلفية شكوكه المتزايدة حول مدى التزام إيران بالتعهّدات والشروط الأمريكية المطلوبة، مرجحاً استئناف العمليات العسكرية والقصف الجوي على الأهداف الإيرانية عقب الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي. وفي السياق ذاته، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل المبادرة المؤلفة من سبعة أيام، والأنباء التي تفيد بتقديمها إلى الجانب الأمريكي عبر وساطة قطرية، عقب اجتماعات عُقدت مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
وتشمل الخطة الإيرانية الإفراج المباشر عن نحو 12 مليار دولار من الأصول المالية الإيرانية المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط، وإنهاء الحظر البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، مقابل استعادة الملاحة طبيعياً في اليوم السادس وبدء مفاوضات حول الاتفاق النهائي في اليوم السابع. وأكد عراقجي أن إيران لن تخضع لما وصفه بالتهديدات والابتزاز السياسي، مشدداً على أن حرية الملاحة لا يمكن إعادتها تلقائياً تحت القصف والضغوط. ومن جانبه، جدد الحرس الثوري الإيراني على لسان متحدثه الرسمي حسين محبي التمسك بتطبيق الشروط السبعة كاملة قبل وقف أي مواجهات، مدعياً امتلاك طهران القدرة الصاروخية على اختراق الدفاعات الأمريكية وتكثيف ردعها في الممر المائي المشتعل.