وكالة عمرة الإخبارية – شهد القطاع المصرفي الإيطالي واحدة من أعقد عمليات الاحتيال المالي المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف الصوتي، بعدما استهدف محتالون ذراع الخدمات المصرفية الخاصة “فيدورام” التابعة لمجموعة “إنتيزا سان باولو” المصرفية الشهيرة. وتعتمد الجريمة الإلكترونية المنظمة على انتحال صفة كبار المسؤولين التنفيذيين عبر منصات التواصل والاتصالات الهاتفية المنسوخة بالذكاء الاصطناعي، ما أسفر عن استدراج رئيس مجلس إدارة المؤسسة لإجراء تحويلات مالية ضخمة نحو حسابات خارجية مشبوهة.
وتكثف الأجهزة الأمنية والقضائية في عدة دول جهودها للتعامل مع التبعات القانونية والمستحقات المتبقية، وسط تحذيرات متصاعدة من خطورة استغلال هذه التقنيات المتطورة في استهداف المؤسسات المالية الكبرى وتجاوز بروتوكولات الأمان الحالية.

تفاصيل عملية الاحتيال والمسار المالي
• الهدف والمبلغ: استهداف شركة “فيدورام” (Fideuram) التابعة لمجموعة “إنتيزا سان باولو”، حيث تم تحويل 95 مليون يورو (ما يعادل 108 ملايين دولار).

• خطة الخداع:

1. تلقي رئيس مجلس إدارة “فيدورام” (باولو موليسيني) رسالة عبر “واتساب” نُسبت إلى الرئيس التنفيذي للمجموعة (كارلو ميسينا) تطلب مساعدة عاجلة لمعاملة خارجية.

2. تلقي اتصال هاتفي يؤكد الطلب بصوت محاكاة بالذكاء الاصطناعي لشريك بارز في مكتب محاماة مرموق.

3. إصدار أوامر لقسم الشؤون المالية بتحويل المبالغ إلى حسابات خارجية تركزت في الصين وهونغ كونغ.
وضع الأموال والتحقيقات القضائية

البيان التفاصيل والوضع الحالي
المبالغ المستردة نحو 53 مليون يورو بالتعاون بين السلطات في إيطاليا والصين والبرتغال.
المبالغ المفقودة زهاء 36 مليون يورو جرى تحويلها عبر شبكة حسابات وهمية ثم إلى عملات مشفرة.
الموقف القانوني للمسؤولين لا يخضع باولو موليسيني أو أي من التنفيذيين لتحقيقات، علماً أنه استقال في آذار/مارس لأسباب شخصية.
التحقيقات الجارية وضع ممثلو الادعاء في ميلانو مواطناً أجنبياً يقيم خارج أوروبا قيد التحقيق للاشتباه بتورطه.